أرتيتا يرسم ملامح خطط أرسنال التعاقدية

المدير الفني للمدفعجية يصطدم بعقبات مالية تحول دون عقد صفقات جديدة.
السبت 2020/04/11
تركيز تام

ينكب أرسنال على دراسة احتياجاته من اللاعبين الذين ينوي استقدامهم خلال الفترة التعاقدية الصيفية المقبلة، لكنه يواجه العديد من المطبات أبرزها ضعف قدراته المالية التي قد لا تسمح للمدير الفني ميكيل أرتيتا بتحقيق حلمه في أول موسم له مع المدفعجية.

لندن - يسعى المدير الفني لأرسنال الإنجليزي ميكيل أرتيتا إلى استغلال فترة وقف النشاط من أجل رسم الخارطة التعاقدية للفريق خلال الصيف المقبل، لكنه يصطدم بعقبات مالية تحول دون رغبة المدفعجية في تحقيق هذا الهدف.

واعترف أرتيتا بأنه غير متأكد إن كان الوضع المالي لناديه سيسمح بالقيام بذلك عندما يتم استئناف النشاط الكروي في إنجلترا عقب انتهاء أزمة فايروس كورونا المستجد.

وقال أرتيتا في تصريحات لشبكة “سكاي سبورتس” الإخبارية إنه “يخطط لسيناريوهين أو ثلاثة سيناريوهات مختلفة” خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في أول موسم له على رأس القيادة الفنية لأرسنال.

وتولى أرتيتا تدريب أرسنال في ديسمبر الماضي خلفا لمواطنه أوناي إيمري، بعد أن أمضى ثلاثة أعوام كمساعد للإسباني بيب غوارديولا مدرب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الأربعاء عن تغيير موعد فتح باب الانتقالات الصيفية وسط المعركة المستمرة ضد فايروس كورونا، كما يقترح أيضا تمديد جميع عقود اللاعبين حتى الوقت الذي يمكن فيه استئناف الموسم.

ويفكر أرتيتا بالفعل في الخيارات المختلفة في ظل سعيه إلى تعزيز صفوفه، لكنه يرى أن ذلك سيعتمد على ما إذا كان النادي سيكون في وضع يسمح له بالإفراج عن أموال كبيرة لضم لاعبين جدد في وقت لاحق من العام أم لا؟

وأشار المدير الفني لأرسنال إلى أنه “أخطط لسيناريوهين أو ثلاثة سيناريوهات قد نواجهها. واعتمادا على أحد هذه السيناريوهات الثلاثة، سنتمكن من القيام بالمزيد أو أقل أو لا شيئا”.

وقال “يجب أن نتفاعل يوميا. نحن لا نعرف ما هو الوضع المالي، لا نعرف القواعد والتوقيت وموعد فتح الانتقالات. هناك أشياء كثيرة لا يمكننا السيطرة عليها في الوقت الحالي”.

نتائج أرسنال بدأت في التحسن عندما استوعب اللاعبون فلسفة أرتيتا، ليحافظ الفريق على سجله خاليا من الهزائم
نتائج أرسنال بدأت في التحسن عندما استوعب اللاعبون فلسفة أرتيتا، ليحافظ الفريق على سجله خاليا من الهزائم

وتحدث عن الأمور التي واجهها منذ أن تولى مسؤولية تدريب أرسنال، حيث قال “مررت بالكثير عندما وصلت إلى هنا.. أصيب ثمانية أو عشرة لاعبين، وكان هناك الكثير من المشاكل التي كان يتعين علي التعامل معها”.

وأوضح المدرب الإسباني “كانت العلاقة بين المشجعين واللاعبين والنادي في حالة صعبة في تلك اللحظة. كان ينبغي علينا تغيير هذا الوضع، وغرس الإيمان والالتزام في نفوس اللاعبين”. وتابع حديثه قائلا “كنت في غاية السعادة لأن الجميع تحمّل المسؤولية. بدأنا في الفوز بثلاث أو أربع مباريات متتالية وكانت هناك عقلية أكثر إيجابية حول المكان”.

وفي الوقت الذي بدأ فيه اللاعبون تكييف أنفسهم مع فلسفة أرتيتا، بدأت نتائج أرسنال في التحسن، حيث حافظ الفريق اللندني على سجله خاليا من الهزائم ببطولة الدوري الإنجليزي منذ مطلع العام الحالي.

وحقق أرسنال 5 انتصارات خلال المباريات الست الأخيرة في مختلف المسابقات، قبل أن يتم إيقاف النشاط الكروي مؤقتا بسبب تفشي فايروس كورونا، ومازالت الفرصة مواتية للفريق الملقب بـ”المدفعجية” للتواجد ضمن المراكز المؤهلة لبطولة دوري أبطال أوروبا في الموسم القادم. وتقرر إيقاف الدوري الإنجليزي في 13 مارس الماضي، بعدما خضع أرتيتا لاختبار أثبت إصابته بالفايروس، الذي أودى بحياة الآلاف في مختلف أنحاء العالم، ليدخل بعدها جميع اللاعبين والموظفين في عزلة ذاتية في محاولة لاحتواء انتشار الوباء.

وعقب تعافيه من الإصابة، يبذل أرتيتا أقصى جهد للبقاء على اتصال مع لاعبيه والاطمئنان على استعدادهم الذهني للعودة لاستئناف العمل في المستقبل القريب. وكشف “نحن نعمل معهم ونحاول إبقاء الاتصال بهم. نحن قريبون منهم وحتى الآن، كانت الاستجابة إيجابية للغاية منهم”.

وختم مدرب أرسنال حديثه قائلا “لا يمكننا الالتقاء ببعضنا البعض بشكل مباشر في الوقت الحالي، لكننا نجري محادثات فردية وجماعية”.

لكن أرتيتا أكد على ضرورة التشاور بين مختلف الفاعلين في الإدارة الفنية للفريق قبل اتخاذ أي خطوة “من المهم جدا أن نبقى على اتصال حتى يتمكنوا من رؤية وجود علاقة بين ما نقوم به الآن وحتى استئناف التدريب”.

23