أردنيات يكسرن احتكار الرجال لتربية طيور الزينة

كشف أول معرض لـ"هواة ومربي طيور الزينة" في العاصمة الأردنية عمان عن مشاركة نسائية في تربية طيور الزينة وإنتاجها بمستويات عالية، وهو ما لاقى استحسان المئات من الزوار وشد انتباههم.
الاثنين 2017/10/30
إنتاج يحمل هوية

عمان – استطاعت النساء خلال الأعوام القليلة الماضية كسر احتكار الرجال لتربية طيور الزينة في الأردن الذي تتجاوز قيمة التجارة فيه حوالي 140 مليون دولار سنويا.

ورغم الصعوبات التي تواجه النساء في هذا المجال، شاركت امرأتان في أول معرض أقامته جمعية "هواة ومربي طيور الزينة" أخيرا في عمان وعرضتا طيورا من إنتاجهما بمستويات عالية لاقت استحسان المئات من الزوار.

وقالت إيناس الخضير، المجازة في الصيدلة "أربي الطيور منذ أكثر من 3 سنوات وقد فازت طيوري بمراكز أولى في مسابقات محلية سابقة".

وأضافت الخضير (29 عاما) "أعتقد أن النساء كسرن احتكار الرجال لهذه الهواية".

وتابعت الشابة الأردنية التي حرصت على عدم تصويرها مع طيورها أنها بدأت هوايتها "بتربية زوج واحد من كناري الغلوستر ثم توسعت فأنتجت سلالات كناري فايف وفانسي وأوبال وغلوستر".

وأفادت الخضير بأنها عضو في جمعيتين أسستا حديثا لمربي طيور الزينة تضمان قلة من النساء، قائلة “في الأردن هناك الآن عدد لا بأس به من الهواة من الإناث، ونعمل على نشر هذه الهواية”، مشيرة إلى “صعوبات تواجهنا كفتيات في مجتمعنا المحافظ” الذي “ما زال يجد تربية سيدة للطيور وإنتاجها أمرا غريبا”.

وتتفق معها لطيفة الطويل (51 عاما)، ربة منزل اشتهرت عبر موقع فيسبوك، حيث أنشأت منذ سنوات مجموعة تحمل اسم “أسرة الكناري في الأردن” لتقدم النصائح حول تربية الطيور وعلاجها لمربي هذه الأنواع من الطيور.

وتقف الطويل عارضة بفخر طيور كناري أنتجتها من سلالات أجنبية يصعب إنتاجها محليا، في أقفاص كبيرة قائلة “هذه هواية جميلة لا يجب أن تكون حكرا على الرجال، وقد كسرنا هذا الحاجز أصلا".

وأضافت الطويل المجازة في المحاسبة والمعلوماتية “دخلت مجال تربية الكناري منذ خمس سنوات تقريبا والآن أصبح الجميع يعرف إنتاجي المميز".

وترى أن "النساء أفضل من الرجال في تربية الطيور والعناية بها، فهن أكثر حنانا ويعرفن جيدا ما يناسبها من الغذاء ويدعمن طيورهن بشكل أكبر".

وتنتج الطويل طيور كناري المفتل الباريزيان والمفتل الإيطالي العملاق والبادوفان، وهي سلالات يصعب إنتاجها محليا لحاجتها إلى الكثير من العناية والخبرة، وتتراوح أسعار الطير منها بين 80 دينارا (نحو 112 دولارا) و150 دينارا (211 دولارا).

ورغم ارتفاع أسعار بعض طيور الزينة إلا أن هذه الهواية في ازدياد في الأردن في السنوات الأخيرة وسط ظروف اقتصادية صعبة يمر بها كونها تحقق دخلا إضافيا للهواة.

وقال ناصر الغفري (52 عاما)، وهو صاحب أستوديو تصوير "تعلقت بالطيور منذ أكثر من 30 عاما وأصبحت الهواية في دمي”، مؤكدا أن “التوعية ضرورية، فهناك ناس دخلهم محدود” وتحولت تربية الطيور لديهم “من هواية إلى مصدر رزق".

وأوضح أيمن السلطي، مدير التسويق في وزارة الزراعة الأردنية، أن “تربية وتجارة طيور الزينة تطورتا في السنوات الأخيرة وتجاوز حجم تجارة الطيور ومستلزمات تربيتها العام الحالي 100 مليون دينار (140 مليون دولار)”.

24