أردنية تقتحم مهنة إصلاح السيارات الشاقة

الثلاثاء 2018/01/16
إصلاح السيارات عملا مشتركا بين الرجل والمرأة

عمان – عادة ما تشاهد امرأة أردنية في مدينة إربد وهي تنظر بتمعن أسفل غطاء محرك سيارة، واضعة في يديها قفازين برتقاليي اللون ومرتدية ملابس ملطخة بشحوم وزيوت.

بلقيس بني هاني (34 عاما) هي فنية إصلاح سيارات وهي تملك واحدة من أولى ورش إصلاح السيارات التي تعمل بها نساء ومخصصة للنساء فقط أيضا. وبدأت ورشة، أو “كراج زهرة إربد”، لبلقيس في استقبال زبوناتها في أواخر عام 2017.

وتقول بلقيس إنها قررت العمل بهذا المجال لتوفر مكانا آمنا يمكن للنساء فيه إصلاح سياراتهن دون الحاجة إلى مرافقة أقرباء لهن من الذكور.

وتنتقد بلقيس، وهي أم لطفلين، محاولات الكثيرين لدفعها إلى امتهان عمل خاص بالنساء، مشددة على أنها تتمسك بالعمل كفنية إصلاح سيارات متحدية محرمات اجتماعية.

وتوضح فنية إصلاح السيارات أن العمل في مجال التجميل أو الحياكة تقليدي جدا وأنها ترغب في أن تؤدي عملا تكون لها فيه بصمة وأثر.

وقالت بلقيس بني هاني صاحبة “كراج زهرة إربد” لتلفزيون رويترز “كثيرون يتساءلون لماذا لم أمتهن التجميل أو الخياطة..؟ بالنسبة إلى السوق مليئة بمحلات الخياطة والتجميل بمن يهوون هذه المهن. أما أنا فأحب مهنة الميكانيك وأدرك تماما معاناة السيدات من هذا الموضوع، وأحب عندما أشتغل بشيء أن يكون شغلي بارزا وجيدا”.

وأضافت “الكثيرون انتقدوا موضوع الميكانيك واعتبروه خاصا بالرجال، أنا أرفض هذا التصنيف، وأرى أنه لا وجود لشيء خاص بالرجال وشيء خاص بالسيدات، بالعكس هناك تشاركية بين الرجل والمرأة. أنا ضد أن تستقل المرأة عن الرجل لأنه ثمة أشياء ومواقف تحتاج فيها المرأة إلى الرجل، يعني أنا، في الكراج عندي، أحتاج إلى ميكانيكيين يساعدونني، أحيانا تكون لدي سيارات حديثة لا أعرف عنها الكثير، فألتجئ إلى خبرتهم، وهذا ليس عيبا، بالعكس. عندما نفتح مجالا تشاركيا بين الرجل والمرأة، فلا نعني بذلك تحديا للمجتمع أو للعادات والتقاليد”.

وتوضح زبونة لبلقيس تدعى ندى عبدالله الدهني أنها كانت تضطر إلى الانتظار لأسابيع قبل أن يوافق زوجها أو ابنها على أخذ سيارتها لإصلاحها قبل افتتاح ورشة زهرة إربد.

وتشير بلقيس إلى أن هدفها الآن هو تدريب النساء على أن يصبحن فنيات إصلاح سيارات، كما تأمل أن توفر فرص عمل للنساء من خلال افتتاح المزيد من الورش التي تخصص للنساء في أنحاء المملكة الأردنية.

21