أردنية تنافس الرجال في عالم تصميم السيارت

دخلت المرأة العربية عالم تصميم الملابس وقصات الشعر وتصميم ديكورات البيوت وأبدعت في التصميم المعماري كالعراقية زهاء حديد، واليوم تدخل شابة أردنية بروح المغامرة عالم تصميم السيارات لتضع بصمتها على ميدان يعتقد الرجال أنهم وحدهم القادرون على الابتكار فيه.
الثلاثاء 2015/09/22
الابتكار والإرادة يلتقيان في ورشة المهندسة الأردنية

عمان - تثبت الأردنية ريم سميرات ابنة 24 ربيعا أن مجال تصميم السيارات ليس مقصورا على الرجال، بعد أن صممت سيارة بحجمها الحقيقي من خلال النموذج الأولي، الذي استمرت في صناعته لعدة أشهر.

ورغم أن ميدان تصميم السيارات ما يزال محتشما في الوطن العربي إلا من بعض محاولات المهندسين الشباب لكن ريم اقتحمت الميدان، وهي تحلم بأن تصبح من مصممات السيارات العالمية.

وفي مهرجان الفحيص “الأردن تاريخ وحضارة” يلتقي الزوار في جناح للسيارة البرتقالية بشابة أردنية تدعى ريم سميرات وهي أول أردنية وربما عربية تضع تصميما لسيارة بالمواصفات المتفق عليها دوليا.

وتخرجت ريم من الجامعة الألمانية في الأردن العام الماضي وصممت سيارة تقول إنها تناسب بشكل أفضل شوارع العاصمة الأردنية عمان وتحذر من الحوادث المحتملة. وكانت ريم شغوفة بالسيارات، فهي تقوم بجمع نماذج مصغرة من السيارات وتهتم بشكل خاص بسيارات طراز (بي.ام.دبليو).

وتقول المهندسة الشابة “إن فكرة السيارة مستوحاة من واقع الشارع الأردني سواء من السائقين الشباب والبنات أو من السيارات أو من طرقات المدينة نفسها، لذلك حاولت أن تكون مواصفات السيارة التي أعمل عليها أفضل من المواصفات الموجودة بالسيارات الأخرى، هي أول سيارة أردنية رياضية مؤهلة للمدن بتصميم يعكس روح الشباب وسلوكهم المتمرد”.

وتضيف “إن تصميم سيارة بطابع أردني هو طموحي، حيث إن تصاميمي تتطابق مع معايير هيئة التصميم الدولية، لكن الدعم في الأردن لهذه الحرفة والمهنة غير موجود على الإطلاق، وهي تعول على شركات تسعى للخروج عن التقليدية والمغامرة في السوق العالمية”.

وتحتاج المهندسة الشابة إلى التشجيع من قبل الحكومة والنوادي العلمية في الأردن حتى تواصل العمل على تقديم نماذج جديدة خاصة وأننا في الوطن العربي نمتلك كل المقومات لإنتاج وصناعة السيارات، ولكن تنقصنا القرارات الحكومية لنعرض إمكانياتنا أمام العالم في هذا المجال.

وأطلقت المهندسة الشابة على السيارة اسم فينكس أي طائر العنقاء، موضحة أن “اسم السيارة فينكس هي السيارة التي توفر الحل الأمثل للعديد من المشاكل التي نواجهها على الطرقات في عمان؛ وتعمل على مبدأ الطاقة المتجددة، مما يجعلها سيارة خالدة تماماً مثل “طائر العنقاء”، ومن هنا يمكن أن نفهم السبب وراء التسمية.

والسيارة ليست صغيرة الحجم فقط من أجل سهولة ركنها، لكنها أيضا تشتمل على خصائص مميزة تجعلها أكثر أمانا على الطريق باستخدام تكنولوجيا تمد السائق بالمعلومات حول الظروف المحيطة أثناء القيادة.

وتقول ريم إن فينيكس “هي السيارة التي توفر الحل الأمثل للعديد من المشاكل التي نواجهها على الطرقات في عمان؛ وتعمل على مبدأ الطاقة المتجددة، مما يجعلها سيارة خالدة تماماً مثل العنقاء، ومن هنا يمكن أن نفهم السبب وراء التسمية”.

وتتميز “فينيكس” بخطوطها الرياضية ولونها البرتقالي، كما أن لديها العديد من المزايا الفريدة التي تساعد على جعلها أكثر أمانا على الطريق، مثل الاستفادة من تقنيات التكنولوجيا الحديثة للمساعدة في تركيز السائق أثناء القيادة، فالمرايا الخلفية هي التكنولوجيا التي سوف تشير إلى السائق لعدد السيارات التي تحيط به، وتحذره من الحوادث المحتملة.

وتوضح ريم أن سيارة «فينيكس» يمكن أن تنتج بقوة 160 حصانا، وذلك بفضل عجلات السيارة التي عملت شركة ميشلان على تطويرها، ومن خلال هذه الخاصية تتاح للسائق قيادة السيارة في أوضاع مختلفة بالدفع على العجلات الأمامية وبالدفع على العجلات الخلفية. وتأمل ريم سميرات في أن ترى سيارتها في يوم من الأيام يجري تصنيعها وأن ترى تصميمها ينتقل من الرسم والتصميم إلى الشوارع.

20