أردنيون يلجأون للأعشاب لمواجهة كورونا

اليانسون والبابونج والزعتر من الأعشاب المهمة لتعزيز مناعة الجسم.
الجمعة 2020/11/06
الأعشاب دواء لكل داء

رغم تحذيرات الأطباء زاد إقبال الأردنيين على اقتناء الأعشاب والخلطات الطبيعية بدلا من الأدوية لمقاومة فايروس كورونا، معتبرين أنها غنية بالمنافع ولا يمكن الاستغناء عنها.

عمان - تخرج رندة عمار صباح كل يوم إلى حديقة منزلها وتجمع الأعشاب التي تغليها وتقدمها لعائلتها.

وتعتقد عمار، وهي أم لخمسة أبناء وجدة لاثني عشر طفلا، أن للأعشاب الطبيعية والشاي الكثير من الفوائد الصحية، لاسيما في تعزيز المناعة. وقادتها هذه القناعة إلى أن تزرع في حديقتها مجموعة متنوعة من الأعشاب كالنعناع والزعتر.

وقالت المرأة الأردنية البالغة من العمر 63 عاما “تعودت منذ طفولتي في الموسم الشتوي على شرب الأعشاب مع عائلتي، فقد كان والداي يتسلحان باليانسون والبابونج والزعتر، ويحرصان على تقديمها لنا كنوع من أنواع الشاي، بوصفها قادرة على حماية الأطفال وتعزيز مناعتهم.. وهذا ما جعلني أفكر في الاستعانة بهذه الأعشاب في هذه الفترة الحرجة التي نمروا بها بسبب تفشي فايروس كورونا”.

ومع ارتفاع عدد المصابين بوباء كورونا في أنحاء البلاد، يتزايد الطلب على الأعشاب والتداوي بمواد طبيعية.

وشدد الطبيب الأردني نزار الحلبي على أنه في حالة الإصابة ينبغي عدم استخدام الأعشاب كبديل للأدوية التي يصفها الأطباء.

لكن تمام الحوتري، وهي أردنية تستخدم الأعشاب، تؤكد أنها “في الكثير من الأحيان تفضل الأعشاب الطبيعية على الأدوية الكيميائية لما لهذه الأخيرة من تأثيرات جانبية وضارة على المعدة، عكس الأعشاب”.

وتتساءل الحوتري “بما أن الأعشاب يمكنها أن تؤدي وظيفة الأدوية فما المانع من الاستفادة منها واستخدامها بدلا منها، لكن هذا لا يمنع أننا نتابع الوصفة الطبية في حال أفضت استشارة الطبيب إلى ضرورة شرب دواء معين فإننا نقوم فورا باقتنائه”.

وتتنوع النباتات الطبية والبرية في أكشاك السوق الأردنية، حيث يسعى الأردنيون إلى التزود ببعضها والاستفسار عن الخلطات التقليدية لدى الباعة المتخصصين لغاية الوقاية من فايروس كورونا المستجد الذي لا يزال علاجه غير متوفر.

للأعشاب فوائد صحية متنوعة
للأعشاب فوائد صحية متنوعة

وقال محمد شعبان، وهو صاحب متجر أعشاب في وسط عمان، إن استخدام الأعشاب مهم، واصفا إياها بأنها “أصل الدواء”.

وأوضح شعبان “لا يمكن الاستغناء عن الأعشاب فهي أصل الدواء، والآن مع انتشار جائحة كورونا في كافة أنحاء العالم، صار الجميع يلجأ إلى الأعشاب مثل القسط الهندي (من نفس فصيلة الزنجبيل)، القرنفل، الشيح (من النباتات المعمرة المنتشرة في الكثير من المناطق العربية، ويقال إن لها فوائد كثيرة مثل تنشيط الدورة الدموية)، وغيرها من النباتات الطبيعية”.

وأشار إلى أن “الأعشاب مفيدة فهي قادرة على المساعدة على توسيع القصبات الهوائية، إلى جانب تعزيز مناعة الجسم، لذلك فإن الأعشاب جد مميزة لتجاوز أزمة كورونا على خير”.

ورغم عدم وجود دراسات وبحوث تثبت فعالية أي أعشاب أو غيرها في الوقاية من وباء كورونا، يزداد الإقبال عليها في ظل العجز الذي يعانيه القطاع الصحي، بالإضافة إلى أن العلماء يحذرون من المخاطر المحتملة من المشروبات العشبية غير المختبرة.

وسجل الأردن 62 حالة وفاة جديدة بمرض كوفيد – 19 حتى الأربعاء الماضي، وهي أكبر حصيلة للوفيات اليومية منذ بداية الجائحة في المملكة قبل ما يقرب من ثمانية أشهر.

وسجلت وزارة الصحة أيضا 4658 إصابة مؤكدة جديدة بفايروس كورونا، ليزيد الإجمالي إلى 91234 إصابة. ولا يوجد علاج للجائحة حتى الآن.

24