أردني يكسر الحواجز الاجتماعية بتصاميم تناسب الجنسين

قدم مصمم الأزياء الأردني الكندي رعد حوراني خلال عرض ضمن “أسبوع الموضة العربي” في دبي أزياء تناسب الجنسين للمرة الأولى في العالم العربي، في خطوة يهدف من خلالها إلى كسر الحواجز الاجتماعية على طريقته.
الأحد 2016/10/09
لا فرق بين ذكر وأنثى

دبي – تشكل مجموعة مصمم الأزياء الأردني الكندي رعد حوراني لربيع/صيف 2017 التي قدمت في دبي ضمن “أسبوع الموضة العربي 2016”، مزيجا محدثا من تصاميمه السابقة التي قدمها لأول مرة في باريس سنة 2013، مع التركيز على ملابس “لا تبطل موضتها” مصممة منذ 10 سنوات عندما خاض رعد غمار هذا المجال الموجه للجنسين.

وكان رعد حوراني الذي يتمتع بصفة “ضيف عضو” في الغرفة النقابية للأزياء الراقية في باريس أول مصمم في العالم يقدم سنة 2013 مجموعة ملابس فاخرة موجهة للرجال والنساء في الوقت عينه.

وارتدى الرجال والنساء الذين قدموا مجموعته مساء الجمعة في دبي معاطف سميكة مربوطة بطرق مختلفة مع نظارات على أعينهم.

ويستذكر مصمم الأزياء البالغ من العمر 34 عاما “لم يكن الناس يفهمون واقع الأمر بداية وكانوا يسألونني أيّ الملابس مخصصة للنساء وأيّها للرجال، وعملت جاهدا خلال السنوات العشر الأخيرة لنقل رؤية محايدة لمفهوم الجنسين”.

ويوضّح أن المجموعة المقدمة الجمعة في دبي هي نسخة محدثة من المجموعات السابقة “في سياق مقاربة حديثة وأشكال جديدة”، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها حوراني، الذي يفضل التصاميم البسيطة، أقمشة فيها طيات.

ويعكس المصمم الشاب في أزيائه نظرته للحياة، كما يحلو له القول، وهي حياة يعيشها “بلا أيّ قيود مفروضة بسبب الجنس أو العرق أو العمر أو الجنسية”.

ويسعى رعد حوراني إلى أن يقدم لزبائنه جزءا من هذه الحرية، مع تصميم ملابس موجهة للجنسين تتناسب مع الموضتين الرجالية والنسائية من خلال إضافة تفاصيل بسيطة مثل الحزام وربط القطعة بطريقة مختلفة.

ويؤكد حوراني بقوله “أحاول ابتكار تصاميم غرافيكية محايدة مع توفير خيارات متعددة لارتداء كل قطعة”.

ويضيف “لا أعمل على أسلوب يقيد حرية الجنسين في ارتداء الملابس، فتصاميمي قابلة للتحول من حيث الأسلوب”.

ويستخدم حوراني عادة القطن والحرير والنسيج الحريري في تصاميمه، لكنه لجأ هذه المرة في دبي إلى أقمشة صناعية أضاف إليها ألوانا فاقعة خلافا لعادته القاضية بالاكتفاء بالأبيض والأسود والرمادي والأزرق.

ويقر المصمم مبتسما “كان العرض أكثر مرحا هذه المرة”، مع عارضات غلفن “كالهدايا” للاحتفال بمرور 10 سنوات على خوضه هذا المجال.

ومع ذلك أتت ردود الفعل على مجموعته متباينة، وقد وصفها أحد المتفرجين بـ”الغريبة”.

أما نورا، وهي فرنسية تعيش في دبي، فقد أثارت بعض القطع إعجابها باعتبار أن “هذه الصيحة ليست رائجة هنا في الشرق الأوسط، وفي الخليج العربي، وهي مميزة بعض الشيء، ولأجل استيعاب الأسلوب، لا بد من فهم رؤية مصممه”.

ويوافق الأميركي داريل سكوت المقيم بدوره في المنطقة رأي نورا، قائلا “إنها مثيرة للاهتمام، فهي مختلفة لكن على نحو إيجابي”، مشيرا إلى أنه “الأسلوب الذي يميز النجمة ليدي غاغا” التي سبق لها أن ارتدت تصميم حوراني.

24