أردوغان: لا فرق بين من يهاجم اقتصادنا، وبين من يهاجم صوت أذاننا

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعتبر أنّ الذين يستهدفون اقتصاد بلاده يحاولون إخضاع أنقرة لوصايتهم وتكبيل أيديها.
الاثنين 2018/08/20
رمي الورود لا يكفي للخروج من الأزمات المالية

أنقرة ـ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إنه "لا فرق بين من يهاجم اقتصادنا، وبين من يهاجم صوت آذاننا وعلمنا، الهدف واحد، وهو هزم الشعب التركي وإركاعه ووضعه تحت الوصاية".
جاء ذلك في رسالة مصورة، وجهها للشعب التركي وللأمة الإسلامية وللإنسانية جمعاء بمناسبة عيد الأضحى المبارك.
وتقدم أردوغان، بتهانيه للشعب التركي والأمة الإسلامية بمناسبة العيد، متمنيا أن تكون وسيلة خير تعم الإنسانية جمعاء.
وبيّن أنّ الذين يستهدفون الاقتصاد التركي يحاولون إخضاع تركيا لوصايتهم وتكبيل أيديها.
وقال الرئيس التركي، “من فشلوا في هزم تركيا بآلاف الحيل والمكائد، سيرون قريبا فشلهم بمحاولتهم إخضاعها عن طريق النقد الأجنبي".
وأردف “إن شاء الله، بلدنا يتمتع بالقوة والقدرة والدراية، ما يُمَكّنه من تخطي كل الأمور التي تواجهه، فيكفينا أن نتوحد".

ويأتي خطاب أردوغان في وقت يرى فيه محللون أن الرئيس التركي ليس لديه خيار سوى إثارة الاستقطاب في المجتمع وحشد أنصاره تحت شعار التكاتف الوطني ضد "الحرب الاقتصادية" التي تتعرض لها البلاد.

ويقول خبراء إن الأزمة التركية ليست وليدة اللحظة وإنما نتاج تطورات استمرت سنوات، وفجرها الآن استحواذ الرئيس التركي على جميع الصلاحيات وتعيين صهره وزيرا للمالية ليكون صاحب الكلمة الأولى في ملف الاقتصاد.

وجاء التعاطي التركي مع الإجراءات الأميركية مخالفا لتوقعات المستثمرين الذين يتوقعون اتخاذ السلطات في أنقرة خطوات لوقف حالة التدهور، من ضمنها إجراءات مالية بينها زيادة معدلات الفائدة لكبح التضخم، وأخرى سياسية عاجلة تتعلق خاصة بإطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون.

لكن أردوغان حض الأتراك على تحويل ما يملكونه من عملات أجنبية لدعم الليرة التي تسارع انهيارها إثر دعوته إلى “الكفاح الوطني” في مواجهة “حرب اقتصادية” على بلاده. وقال “أولئك الذين يظنون أنهم سيجعلوننا نركع عن طريق الاحتيال الاقتصادي لا يعرفوننا على الإطلاق”.

وتعاني العملة التركية من تدهور مستمر في ظل الخلاف بين أنقرة وواشنطن حول استمرار احتجاز قس أميركي في تركيا لاتهامه بالتورط في أنشطة تجسس وإرهاب، وهو ما أدى إلى تبادل فرض العقوبات على وزراء في الدولتين، وفرض رسوم جديدة على واردات الولايات المتحدة من منتجات الصلب والألومنيوم التركية.

ويقول محللون إن الاقتصاد التركي كان قادرا على امتصاص مخلفات الأزمة الدبلوماسية مع الولايات المتحدة لو أنه حافظ على علاقات اقتصادية متينة مع الدول العربية، وخاصة دول الخليج، التي كانت أسواقها قادرة على أن تكون بديلا يستوعب المنتجات التركية التي تتعرض الآن للعقوبات، مشيرين إلى أن أردوغان يجني الآن نتائج خياره باستعداء محيطه العربي.