أردوغان.. اللقلق المناور

الخميس 2013/10/03
أحد المغردين اندهش من مناصرة الحرية الشخصية في تركيا ورفض قيادة المرأة في السعودية

أنقرة- سخر مغردون من كم التغريدات العربية التي تحمل «الإعجاب بخطوة أردوغان» برفع الحظر عن الحجاب في المؤسسات العامة وتصويره كـ»بطل إسلامي»، في وقت يعتبر فيه رفع الحظر في إطار «الحرية الشخصية».

واعتبر آخرون «الإنجاز» «مغازلة للعقول الفارغة.. العجيب أن البعض يعتبرها إنجازات عملاقة».

وأشار بعضهم إلى إن المهللين لهذه الخطوة في الدول العربية لهم مواقف مغايرة من حرية الاختيار في بلدانهم ويسعون إلى فرض الحجاب لأن أغلب «المطنطنين للحرية الشخصية ضد اللاحجاب!»….

وأكدت مغردة «ما يقهرني إلا … الذي يؤيد منع السعودية قيادة المرأة، السفر، السفور، وهنا يتكلم عن الحرية الشخصية»!

وقال آخر «مطاوعتنا يعتبرون هذه خطوة لأسلمة تركيا وفي الواقع هي خطوة لمزيد من الحرية في تركيا» فـ»التركية لها الحرية بأن تلبس البكيني أو تتحجب، مطاوعتنا مستحيل يستوعبون هذا الشيء».

وقال مغرد إن «رفع الحظر عن الحجاب لا يعني أن تركيا تتأسلم بل تتحول إلى ليبرالية وتتحرر من العلمانية المتشددة…».

وقال مغردون «بطلوا تطبيل فـ»مازلت أندية العراة تمارس دورها الريادي على مضيق البسفور»؟، أليس هو الذي وافق قبل 8 سنوات تقريبا على فتح شواطئ للعراة، شواطئ نوديستم بتركيا من أجل تشجيع السياحة».

كما علق البعض بسخرية على ما اعتبروه مناورات أردوغان السياسية قبيل الانتخابات ومحاولة لكسب الإعجاب بعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.

فاعتبر بعضهم أن الخطوة ليست إلا «مغازلة من قبل أردوغان للشعب التركي قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التركية ورسالة إلى الخارج بوجود إصلاحات ديمقراطية» فـ»موضوع الحجاب لا أهمية له بتركيا لكن إثارة الموضوع هي من أجل الجدل الداخلي التركي».

وشبه آخرون أردوغان بـ»طائر اللقلق.. لا هو من أهل الصحراء ولا هو من أهل التل… حاول الاندماج في أوروبا فلفظته، وحاول العودة إلى الشرق بامتطائه لقضية فلسطين والعزف على جراحات غزة…ولم يفلح.. تركيا تحتمي بمظلة الناتو، ضد من؟ ولصالح من؟ هي فقط تبحث لها عن مكان في الشرق المسلم.. سياسة ذر الرماد في العيون للضحك على الذقون فقط».

فيما اعتبر آخرون الإنجاز «دليلا أكبر على نفاق الحركة الإسلامية التركية، إذ لم يتغير شيء في تركيا سوى أن النفاق زاد لكسب أصوات عربية بالأقطار العربية من أجل رجوع الهيمنة العثمانية على العرب من جديد».

أردوغان، وفق مغردين، «يلعب بكرة التدين ليكسب شعبية في المنطقة لا أكثر ولا أقل». «التدين يتخذه ورقة يشهرها عندما يريد التقرب من الإسلاميين ويسحبها عندما يريد التقرب من غيرهم».. «هي مجرد ألاعيب لا غير»، فـ»الحجاب مسألة دينية وليست سياسية». في هذا السياق أكد مغرد «أنا أعيش في أوروبا ويوجد محجبات في المؤسسات العامة والمدارس والجامعات».

فيما رأى بعضهم أن «أردوغان ينقل تركيا إلى عهد جديد حيث سوف تشهد تركيا صراعا داخليا جديدا بين متشددين إسلاميين وعلمانيين، في البداية يكون سياسيا وإعلاميا وبعدها ينتهي بالحديد والنار حتى تلتحق تركيا بما يعرف بنادي دول الربيع العربي».

19