أردوغان بانتظار تبرعات الأتراك لمجابهة كورونا

الرئيس التركي يعطي الأولوية لمواصلة العمل والإنتاج على حماية صحة المواطنين واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة سرعة تفشي الفايروس.
الثلاثاء 2020/03/31
نظام يعيش أزمة حقيقية

اسطنبول - لم يكتف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالتعويل على حملة لجمع التبرعات من الأتراك لمجابهة فايروس كورونا، بل قدّم أولوية مواصلة العمل والإنتاج على حماية صحة المواطنين من هذا الفايروس الذي سرعان ما انتشر في البلاد في ظل إجراءات حكومية منقوصة ومتأخرة لا ترتقي إلى مستوى التهديد الذي يمثله كوفيد-19.

ودعا أردوغان الأتراك "بخاصة رجال الأعمال" إلى التبرّع من أموالهم الخاصة، من دون تحديد كيف ستستخدم الأموال التي سيتم جمعها.

وقال في خطاب له في اسطنبول "أطلق شخصياً هذه الحملة متبرّعاً براتبي لمدة سبعة أشهر، وزرائي تبرّعوا برواتبهم لمدد تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر".

وتأتي دعوة الرئيس التركي لدعم جهود الحكومة في مجابهة هذا الوباء لتفضح سياسات النظام التي كلفت الاقتصاد التركي خسائر بمليارات الدولارات، مما ساهم في مزيد انهيار العملة المحلية.

كما كان للإخفاقات المتواصلة لأردوغان في تدخلاته الإقليمية في كل من الملف السوري والأزمة الليبية، وقع كبير على الميزانية التركية وساهم في مزيد تعميق الأزمة الاقتصادية للبلاد.

وقال مراقبون إن إطلاق حملة التبرع لمكافحة الفايروس لدولة بحجم تركيا، يعكس عمق النكسة الاقتصادية التي تعيشها البلاد وما آلت إليه الأوضاع جراء سياسات ومغامرات أردوغان الغير مدروسة.

ويبدو أن الرئيس التركي سيجد نفسه مجبرا على فرض الحجر الصحي العام في البلاد في ظل الارتفاع الخطير لعدد الإصابات المسجلة بكوفيد-19.

وحاول الرئيس التركي تفادي هذا السيناريو لتداعياته السلبية المباشرة على الاقتصاد التركي، مما سيصعّد من منسوب السخط التركي على سياسات النظام التي أثبتت فشلها مرة أخرى في إنعاش الاقتصاد التركي.

وأكد بعد اجتماع لمجلس الوزراء، أنه يجب على تركيا أن تواصل الإنتاج أثناء انتشار فايروس كورونا لدعم الصادرات. وقال "الشيء الأكثر حساسية بالنسبة لنا هو أن نواصل الإنتاج للحفاظ على إمدادات السلع الأساسية ودعم الصادرات". وكانت أعلنت الحكومة التركية وسط الشهر الجاري عن خطة إنعاش بقيمة 14 مليار يورو لدعم الاقتصاد المتعثر.

اجراءات حكومية منقوصة
اجراءات حكومية منقوصة

ويأتي ذلك فيما تجاوز عدد الإصابات المؤكدة بالفايروس في تركيا عتبة العشرة آلاف، مقابل 168 حالة وفاة.

ولا ترتقي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التركية إلى مستوى التهديد الكبير الذي بات يمثله فايروس كورونا، مما يساهم في السماح لمزيد اتساع رقعة تفشي الوباء.

وكانت فرضت الحكومة العزل المنزلي على المسنين والمصابين بأمراض مزمنة فقط إلى جانب إغلاق المدارس وتعليق كل الرحلات الجوية، فيما يستوجب الوضع الحالي إلى فرض حجر صحي شامل.

وقال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفايروس في أرجاء البلاد ارتفع إلى 10827 بينما توفي 168 شخصا بالمرض بحسب حصيلة رسمية صدرت أمس الاثنين. وتم فرض الحجر في 41 منطقة تركية لمكافحة تفشي الوباء.