أردوغان بنبرة مهتزة: قواتنا ستنتشر قريبا في شمال شرق سوريا

الرئيس التركي يؤكد أن هناك تقدما في خطط إقامة المنطقة الآمنة، وأن بلاده أعدت العدة لتنفيذ خططها الخاصة إذا لم تتحقق آمالها.
الثلاثاء 2019/08/27
خشية تركية من تراجع الولايات المتحدة عن الاتفاق

أنقرة – أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاثنين أن القوات البرية التركية ستدخل منطقة آمنة مزمعة في شمال سوريا “قريبا جدا”، بعد افتتاح مركز للعمليات المشتركة مع الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع.

واتفقت تركيا والولايات المتحدة هذا الشهر على تأسيس مركز مشترك بشأن المنطقة الآمنة المزمعة على طول حدود سوريا الشمالية الشرقية، لكنهما لم تذكرا تفاصيل عن مساحة المنطقة أو هيكل قيادة القوات التي ستعمل هناك.

وقال أردوغان “نحقق تقدما بطيئا في مساعينا لإقامة منطقة آمنة… مثل الكثير من القضايا التي اعتقد البعض أنها غير قابلة للنقاش، نضع قضية شرق الفرات على المسار”.

وصرحت تركيا مرارا بأنها لن تقبل أي تأخير من المسؤولين الأميركيين في تنفيذ الاتفاق، وحذرت من أنها ستشن هجوما عبر الحدود لطرد وحدات حماية الشعب الكردية السورية إذا لزم الأمر. وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب الكردية امتدادا لحزب العمال الكردستاني، الذي ينشط على أراضيها وتزعم أنه يشكل تهديدا لأمنها القومي، فيما مراقبون يرون أن أنقرة تتخذ من ذلك الفصيل فزاعة لاحتلال شمال سوريا الذي لطالما عدته جزءا منها تم انتزاعه عبر اتفاق لوزان في عشرينات القرن الماضي.

وذكر أردوغان أن هناك تقدما في خطط إقامة المنطقة الآمنة، لكنه أضاف أن تركيا أعدت العدة لتنفيذ خططها الخاصة إذا لم تتحقق آمالها.

وقال “أولويتنا هي الحوار والتعاون. لكن إذا أُجبرنا على السير في طريق لا نريده أو واجهنا مماطلة، فإننا على أتم الاستعداد وسننفذ خططنا الخاصة. طائراتنا المسيرة والهليكوبتر دخلت المنطقة، وقريبا جدا ستدخل قواتنا البرية المنطقة أيضا”.

وهناك خشية تركية من تراجع الولايات المتحدة عن الاتفاق الأمر الذي سيشكل ضربة جديدة لا يقل تأثيرها على خسارة ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، بسبب تقدم الجيش السوري في المعركة ضد الجماعات الجهادية التي تدعمها أنقرة.

وجاءت تصريحاته بعد يومين من قول وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إن مركز العمليات المشترك أصبح جاهزا للعمل. وأضاف أن القوات الأميركية دمرت بعض مواقع وحدات حماية الشعب في المنطقة في إطار الاتفاق.

وقال أكار الاثنين إن المحادثات جارية من أجل أن يبدأ الجنود الأتراك والأميركيون دوريات مشتركة في المنطقة الآمنة “قريبا”.

وتوترت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بسبب عدد من القضايا منها المصالح المتضاربة في سوريا ومنها دعم الولايات المتحدة لوحدات حماية الشعب.

2