أردوغان تاجر"فلوزر" على تويتر

الخميس 2014/02/20
وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا مهما في نقل أطوار الاحتجاجات الأخيرة

أنقرة - أدرك رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوعان متأخرا بعض الشيء، أن مواقع التواصل الاجتماعي كادت أن تكلفه مستقبله السياسي. لكن رغم ذلك فالوقت بالنسبة إلى أردوغان لم يفت بعد لكبح جماح هذه القوة الهائلة.

لقد كانت وسائل الإعلام الاجتماعية ناجحة جدا خلال حركة الاحتجاج الأخيرة في تركيا جعلت من وسائل الإعلام التقليدية “زائدة عن الحاجة”، وكان ذلك محبطا للغاية بالنسبة إلى الحكومة التركية.

وقال عالم الاجتماع التركي يسار أضنلي: “ظنت الحكومة التركية أنها سيطرت على وسائل الإعلام على مدى السنوات الأخيرة الماضية، لكن فاتها تأثير وسائل الإعلام الاجتماعي والتدوين خاصة فيسبوك وتويتر اللذين أثبتا أنهما ليسا للسيطرة”.

ويضيف أضنلي “أدرك حزب العدالة والتنمية أن هيمنته يمكن أن يتم تدميرها من قبل المعارضة اللامركزية عبر وسائل الإعلام الاجتماعية وقد طرحت إمكانية حظر تويتر وفيسبوك لكنه في الحقيقة ليس الخيار الأفضل لأنه سيزيد من أعداء الإسلاميين كما سيزيد من حدة انتقاد الحكومة باعتبارها معادية للديمقراطية، لذاك أدركت جيدا أن الحل الوحيد هو أن تصبح أكثر نشاطا في هذه المواقع.

وتعتبر وسائل الإعلام الاجتماعية تهديدا لأنها قادرة على التأثير على أولئك الذين لم يقرروا كيفية التصويت حتى الآن، لذلك وضع حزب العدالة والتنمية استراتيجية استعدادا للانتخابات المحلية المنتظرة في 30 مارس 2014.

وبدأ حزب العدالة والتنمية في تنفيذ حملة دعائية جديدة، ووظف ما لا يقل عن 6000 متطوع ورصد لهم إمكانيات مالية ضخمة. وقال أضنلي إن الحكومة استأجرت شركة علاقات عامة لإنشاء شبكة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن المحتمل جدا أن تخلق الشبكة الكثير من الملامح الوهمية عبر شراء مغردين وهميين يهيمنون على قضايا معينة تخدم الحكومة التركية.

وسيعمد هؤلاء إلى إغراق تويتر بتغريدات توضح نظرية المؤامرة ضد الحزب الإسلامي. وسيؤكدون أن المتآمرين حاولوا المساس بحكومة حزب العدالة والتنمية لإسقاطها، غير أنهم فشلوا فاختلقوا أحداثا مثل حملات الفساد والرشوة للحيلولة دون فوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات.

19