أردوغان: تركيا بحاجة لإسرائيل

الأحد 2016/01/03
السلطان ينزل عن عرشه

أنقرة - أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا “بحاجة لإسرائيل”، في تصريحات لافتة فسرها كثيرون بأنها محاولة من أنقرة للتودد لتل أبيب بهدف تسريع تطبيع العلاقات معها.

وقال الرئيس التركي السبت “إن إسرائيل بحاجة إلى بلد مثل تركيا في المنطقة. وعلينا أيضا القبول بحقيقة أننا نحن أيضا بحاجة لإسرائيل، إنها حقيقة واقعة في المنطقة”.

وأضاف أردوغان “في حال تم تطبيق إجراءات متبادلة بشكل صادق سنصل إلى تطبيع العلاقات لاحقا”.

واعتبرت تركيا على الدوام الحليف الأساسي لإسرائيل في الشرق الأوسط قبل أن تتدهور العلاقة بين البلدين على خلفية مهاجمة قوات خاصة إسرائيلية سفينة مرمرة التركية التي كانت تنقل مساعدات إلى غزة عام 2010.

ومنذ انطلاقة ما سمّي بثورات الربيع العربي في أواخر العام 2010 عملت تركيا على اتخاذ خط سياسي مغاير عبر الرهان على وصول جماعات إسلامية (الإخوان المسلمون) موالية لها إلى الحكم، وقد سوقت لنفسها على أنها راعية القضايا العربية في مواجهة المشروع الإسرائيلي.

ولكن رهانها شهد انتكاسة كبيرة بعزل إخوان مصر عن الحكم وفشلهم في انتخابات تونس، وتشرذمهم في ليبيا.

وتسعى تركيا اليوم إلى تحسين علاقاتها مجددا مع إسرائيل بعد أن توترت علاقاتها مع العديد من دول الجوار جراء سياساتها ودعمها للجماعات الإسلامية، الأمر الذي جعلها في شبه عزلة إقليمية، ازدادت وطأتها عندما صعّدت مع موسكو بإقدامها على إسقاط طائرة روسية من نوع “سوخوي” في نوفمبر الماضي الأمر الذي أثار غضب الرئيس فلاديمير بوتين.

وقد دفعت الخطوة التركية غير المحسوبة بموسكو إلى إعلان حزمة من العقوبات الاقتصادية ضدها، تم تفعيل جزء كبير منها مع انطلاقة العام الجديد، منها منع توافد السياح الروس عليها، حيث يتردد على تركيا حوالي 3.5 مليون سائح سنويا.

ويرجّح أن تضيف روسيا مزيدا من العقوبات ضد أنقرة قد تشمل إمدادات الغاز الذي تعوّل عليه أنقرة، وهذا الأمر ليس بمستبعد خاصة وأن موسكو سبق وأن عاقبت أوكرانيا بقطع إمدادات الغاز عنها.

وترى أنقرة أن الغاز الإسرائيلي قد يفي بحاجياتها في حال اتخذت موسكو مثل هذه الخطوة.

وأعلن مسؤولون إسرائيليون في منتصف ديسمبر الماضي أن تل أبيب وأنقرة توصلتا إلى سلسلة من “التفاهمات” لتطبيع علاقاتهما بعد مفاوضات سرية جرت في سويسرا.

وكان مسؤول تركي أعلن في وقت سابق أن “تقدما” سجل باتجاه التوصل إلى “إطار اتفاق” بين البلدين، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لم يتم توقيع أيّ اتفاق بعد.

وجرت اتصالات بين البلدين تحت إشراف الرئيس الأميركي باراك أوباما أدت عام 2013 إلى قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو بتقديم اعتذارات إلى الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان، من دون أن يتم التوصل إلى تطبيع فعلي للعلاقات بين البلدين.

وأفاد مسؤولون إسرائيليون أن تركيا وإسرائيل اتفقتا خلال اجتماعات سويسرا السرية على تعويض لضحايا الهجوم الإسرائيلي عام 2010 على قافلة السفن التركية، وعودة سفيري البلدين إلى العاصمتين، وتخلي تركيا عن ملاحقات قضائية بحق إسرائيل، وتعهد تركيا بطرد القيادي في حركة حماس صالح العاروري، ومنع أي مخططات للاعتداء على إسرائيل من داخل أراضيها.

وأضاف أردوغان في كلامه عن الاتصالات بين البلدين “لا بد من أن نرى نصا مكتوبا لضمان الالتزام بأيّ اتفاق”.

وكان أردوغان التقى في ديسمبر رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، في محاولة حفظ ماء الوجه بإظهار أنه ما يزال على عهده بدعم الحركة الإخوانية.

3