أردوغان: سأتولى المسؤولية كرئيس للسلطة التنفيذية لا ينازعه أحد

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يخطط لفرض سيطرة أكبر على الاقتصاد بعد الانتخابات الرئاسية من خلال التحكم بقرارات البنك المركزي.
الثلاثاء 2018/05/15
سلطة مطلقة

اسطنبول- يسعى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى بسط نفوذه داخل البنك المركزي المستقل، في محاولة لسيطرة أكبر على الاقتصاد.

وقال في مقابلة تلفزيونية إنه يخطط لفرض سيطرة أكبر على الاقتصاد بعد الانتخابات الرئاسية التي تجرى الشهر المقبل، وإنه سيتعين على البنك المركزي أن ينتبه لما يقوله الرئيس وأن يعمل على أساسه.

وأضاف أن البنك المركزي مستقل، لكن لا يمكنه أن يتجاهل الإشارات التي يبعثها رئيس السلطة التنفيذية فور استكمال التحول للنظام الرئاسي.

وقال الرئيس التركي في المقابلة التي أجريت معه خلال زيارة لبريطانيا "سأتولى المسؤولية كرئيس للسلطة التنفيذية لا ينازعه أحد فيما يتعلق بالخطوات المتخذة والقرارات المتعلقة بهذه المسائل".

ودعت تركيا إلى إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو، وتظهر استطلاعات الرأي أن ادروغان هو المرشح الأوفر حظا للفوز بانتخابات الرئاسة.

وأيد الأتراك بفارق ضئيل التحول إلى نظام الرئاسة التنفيذية في استفتاء أجري العام الماضي، وسيسري التغيير الجديد بعد انتخابات يونيو.

وقال اردوغان إن المواطنين سيحملون الرئيس في النهاية مسؤولية أي مشكلات تتسبب فيها السياسة النقدية. وأضاف "سيحاسبون الرئيس. وبما أنهم سيسألون الرئيس عنها، فعلينا أن نعطي صورة لرئيس مؤثر في السياسات النقدية".

وتابع "قد يسبب ذلك انزعاجا للبعض، لكن علينا فعل ذلك، لأن من يحكمون الدولة هم المسؤولون أمام المواطنين".

وأكد اردوغان وجهة نظره بأن ارتفاع أسعار الفائدة يسبب التضخم. وقال "سعر الفائدة سبب والتضخم نتيجة. كلما انخفضت أسعار الفائدة انخفض التضخم".

وتراجعت الليرة التركية بصورة حادة الثلاثاء أمام اليورو والدولار، وذلك بعد يوم واحد من تصريح أردوغان بأنه سيحكم قبضته على البنك المركزي والسياسة النقدية بعد انتخابات الرابع والعشرين من يونيو القادم.

وتراجع سعر صرف الليرة ليسجل اليورو 5.23 ليرة والدولار 4.39 ليرة. ومنذ مطلع العام فقدت الليرة 15.7%من قيمتها مقابل اليورو و15% مقابل الدولار.

وكان المركزي التركي رفع الشهر الماضي سعر الفائدة الرئيسي بـ75 نقطة أساس، وأرجع هذا إلى ارتفاع معدلات التضخم.

تجدر الإشارة إلى أن أردوغان ينتقد بصورة متكررة أسعار الفائدة المرتفعة ويبدي دعمه للسياسات التي تؤدي إلى نمو اقتصادي سريع.