أردوغان ضيف ثقيل الظل على إدارة أوباما

الثلاثاء 2016/03/29
ضيف ثقيل الظل ومتسلط

واشنطن - لا ينوي الرئيس الأميركي باراك أوباما عقد لقاء خاص مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور الولايات المتحدة لحضور قمة الأمن النووي نهاية الأسبوع الجاري، وأن مهمة استقباله قد توكل إلى جو بايدن نائب الرئيس الأميركي.

ولا يخفي المسؤولون الأميركيون قلقهم من سياسات الرئيس التركي سواء في تخليه عن تعهدات سابقة بالانفتاح على الأكراد ومنحهم هامشا من الحقوق الثقافية والسياسية، أو في حملاته على خصومه السياسيين، وخاصة على الصحافيين الذين يرفضون سياساته.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال في تقرير لها عن مسؤولين أميركيين أن أوباما لم يستجب لرغبة أردوغان في مرافقته لحضور مراسم افتتاح مسجد موّلت تركيا تشييده في ولاية ماريلاند الأميركية.

واعتبر مدير الأمن القومي والسياسة الخارجية في مركز التقدم الأميركي ماكس هوفمان، أن البيت الأبيض لا يريد جعل أردوغان ضيفا مرحبا به، مشيرا إلى أن احتجاجات حديقة جيزي في مايو 2013 وما تلاها من إجراءات تسلطية لا تزال تثير قلقا في واشنطن تجاه ما وصفه بـ”استبداد” أردوغان.

ولا يتعلق الأمر فقط بقلق أميركي من “تسلط أردوغان”، وأن الأمر على صلة بافتراق الاستراتيجيات في الأزمة السورية.

ويريد الأميركيون استقطاب أكراد سوريا ودعمهم عسكريا ليقوموا بدور فعال في هزيمة داعش تماما مثلما قام به أكراد العراق، لكن الأتراك يريدون إجبار واشنطن على أن تسير في ركابهم وتعادي الأكراد، وتسمح للجيش التركي بإقامة منطقة عازلة في سوريا لتضييق الخناق عليهم.

وما يفسر التوتر بين أنقرة وواشنطن بسبب الملف السوري أن الأميركيين نأوا بأنفسهم عن التوتر بين روسيا وتركيا، ولم يبادروا إلى رأب الصدع بينهما وتجنيب الرئيس التركي عقوبات الكرملين التي ستكون نتائجها كارثية على الاقتصاد التركي.

وفضلا عن الخلاف في تقييم دور الأكراد في حسم المعركة ضد داعش، فإن غموض الموقف التركي من التنظيم المتشدد يثير الشكوك في واشنطن بشأن قدرة تركيا على تقديم دعم جدي لمعركة التحالف الدولي ضد الإرهاب.

ويرى محللون أن إدارة أوباما ستجد نفسها مضطرة لأن تشعر الرئيس التركي خلال حضوره قمة الأمن النووي بأنه ثقيل الظل ومتسلط ولا يراعي مصالحها.

إقرأ أيضاً:

استبداد الماضي.. تركيا لا تتعلم من تجاربها

1