أردوغان في طهران لاحتواء التوترات السياسية بين البلدين

الثلاثاء 2015/04/07
أردوغان اتهم إيران بأنها تسعى لزيادة نفوذها في العراق

طهران- وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى طهران الثلاثاء ، وذلك رغم التوترات التي شهدتها الأيام الماضية بين الجانبين.

ويرافق أردوغان وقد وزاري تركي يضم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي ووزير التجارة والجمارك نور الدين جانيكلي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية تانر يلدز ووزير الثقافة والسياحة عمر جليك ووزير التنمية جودت يلماز.

وأعلن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التركية ابراهيم قالين الاثنين أن أردوغان سيشارك خلال الزيارة في الدورة الثانية لاجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين ، مشيرا إلى أنه من المقرر أن يلتقي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي.

ولفت قالين إلى أن الزيارة ستشهد توقيع بعض الاتفاقيات بين البلدين ، كما سيبحث مسؤولو البلدين جملة من القضايا التي تهم الشرق الأوسط ، لاسيما التطورات في سوريا والعراق واليمن .

وكانت الأيام الماضية قد شهدت توترا بين الجانبين بعدما اتهم أردوغان إيران بأنها تسعى لزيادة نفوذها في العراق وأن هدفها هو طرد داعش من المنطقة لكي تحل محلها.

ورد عليه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالقول :"إننا نعير أهمية واحتراما کبيرين لعلاقاتنا الاستراتيجية مع ترکيا في شتى المجالات .. وبالنسبة للذين تسببوا بخسائر لا تعوض بسبب أخطائهم الاستراتيجية وسياساتهم الطموحة والوهمية ، فالأفضل لهم أن يعتمدوا سياسات مسؤولة ليوظفوا الطاقات المتوافرة باتجاه ارساء الاستقرار والتقارب في المنطقة".

وقبل أسبوع، استدعت طهران القائم بالأعمال التركي لديها للاعتراض على ما بدر من أردوغان وطلبت توضيحا بخصوص تلك المسألة، حيث جاء ذلك متزامنا مع اتهام وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لأنقرة بـ"تغذية زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط".

وقد أثار الرئيس التركي حفيظة الجناح المتشدد في إيران حينما أعلن عن تأييده للعملية العسكرية "عاصفة الحزم" التي ينفذها تحالف عربي إسلامي بقيادة السعودية ضد الحوثيين في اليمن.

ورغم بوادر التوتر بين البلدين، إلا أن بعض المحللين يؤكدون أن إيران لا تستطيع إعلان عداوتها لتركيا لأسباب مختلفة قد يكون على رأسها مباركة النظام في طهران مواقف حكومة العدالة والتنمية حينما ساندت البرازيل التي وقفت بجانب إيران في أزمة تخصيب اليورانيوم أمام الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية.

وثانيهما التنسيق السري المشترك بين القوات الإيرانية والتركية خدمة لمصالحهما المشتركة والمتمثلة في قصف سفوح جبال قنديل في إقليم كردستان للقضاء على مقاتلي حزب "بيجاك" الإيراني المعارض وحزب العمال الكردستاني التركي المحظور.

1