أردوغان لا يتوقف عن سياسة القمع

الأربعاء 2017/11/08
حملات بلا هوادة

أنقرة – يؤكد مراقبون للشأن التركي أن الحملات المستمرة ضد خصوم الرئيس رجب طيب أردوغان تأتي كنوع من إثبات “الذات المفقودة” من خلال إظهار الدولة على أنها متماسكة في أعقاب محاولة الانقلاب في منتصف يوليو العام الماضي.

وفي آخر حلقة من مسلسل الاعتقالات الذي لم يتوقف حتى الآن، أصدر الادعاء الثلاثاء أمرا بإيقاف 53 عسكريا بسبب مزاعم عن صلاتهم برجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير الانقلاب.

واعتقلت السلطات حتى الآن 20 من المشتبه فيهم في عمليات شملت 12 إقليما، فيما تلاحق 33 عسكريا آخرين، في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الداخلية اعتقال أكثر من 700 شخص خلال الأسبوع الماضي بسبب مزاعم عن وجود روابط لهم مع غولن.

وكان غولن حليفا سابقا لأردوغان ويتمتع بقاعدة تأييد عريضة في الشرطة والقضاء، لكنه أصبح الآن من خصومه بعد اتهامه بالتدبير للانقلاب الفاشل الذي راح ضحيته أكثر من 240 شخصا.

ويتهم أردوغان غولن بتأسيس “دولة موازية” في الجهاز الإداري للدولة، ومحاولة الإطاحة به، وأنحى باللائمة على مؤيدي الداعية غولن في أجهزة الشرطة والقضاء في إطلاق تحقيق عن الفساد هز الحكومة أواخر عام 2013.

ومنذ محاولة الانقلاب، اعتقلت السلطات أكثر من 50 ألف شخص وأوقفت نحو 150 ألف شخص عن العمل من بينهم عسكريون ورجال شرطة ومدرسون وموظفون بالحكومة.

وأودع أكثر من 7500 شخص بينهم ضباط كبار في الجيش، السجن وأقيل 9 آلاف شرطي ودركي وموظف حكومي في أعقاب الانقلاب الفاشل.

وتتهم المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان من بينها منظمة العفو الدولية، أنقرة باستغلال ملاحقة المتهمين بالمشاركة في الانقلاب لخنق المعارضة ومنع حرية التعبير.

ولكن الحكومة التركية تنفي ذلك وتقول إن الحملات الأمنية هي الحل الوحيد والأمثل للقضاء على تهديد تنظيم غولن، الذي تتهمه أنقرة باختراق مؤسسات الدولة مثل القضاء والتعليم.

وتعيش تركيا منذ تولي أردوغان السلطة وتعزيز صلاحياته كرئيس عبر استفتاء مثير للجدل، مشاكل كثيرة فاقمت متاعبها المتراكمة منذ أن سيطر حزب العدالة والتنمية الإسلامي على السلطة في عام 2003.

5