أردوغان لا ينسى صحفيا انتقده

الجمعة 2015/05/29
ستيفين كينزر: أردوغان يأمر من قصره باعتقال الصحفيين

اسطنبول - تفاجأ الكاتب الصحفي الأميركي ستيفين كينزر برفع السلطات التركية اسمه في اللحظات الأخيرة من قائمة الصحفيين المقرر تكريمهم في جائزة “المواطنة الفخرية” في حفل بمدينة غازي عنتاب بسبب انتقاده للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقال صحفي، بحسب وكالة جيهان التركية للأنباء.

وأوضح كينزر الحاصل على جائزة بوليتزر، في مقال له بموقع “ذا بوسطن غلوب” أنه جاء إلى مدينة غازي عنتاب تلبية للدعوة التي وجهت إليه في وقتٍ سابق، إلا أن أحد مساعدي أردوغان تدخل لشطب اسمه من قائمة الصحفيين المقرر تكريمهم، بسبب مقال له انتقد فيه أردوغان.

وكان كينزر مدير مكتب صحيفة نيويورك تايمز في إسطنبول في الفترة بين 1996 و2000، وكتب تحقيقاً صحفياً عن حماية الموزاييك الروماني في محافظة غازي عنتاب تركيا، مما أدى إلى توافد ملايين السائحين على تركيا.

وجاء قرار منحه المواطنة الفخرية اعترافاً وتقديراً له على جهوده في دعم السياحة التركية. وحتى صباح الثلاثاء، لم تكن هناك أي مؤشرات على إلغاء مراسم الاحتفال بمنحه المواطنة الفخرية.

وقال كينزر في مطلع مقاله “لقد كان أسبوعا لم أر مثله من قبل لا في حياتي العملية ولا الشخصية”. وأضاف “جئت إلى مدينة غازي عنتاب التركية، صباح الثلاثاء، مفعما بالفخر لدعوة رئيس البلدية ومجلس المدينة قبل أشهر من الآن لحضور الحفل لتكريمي بالمواطنة الفخرية، بسبب أخباري التي ساهمت في إنقاذ أعمال الفسيسفساء الرومانية من مياه السيول”.

وسبق أن كتب الصحفي الأميركي كينزر، مقالاً في الرابع من يناير الماضي لصحيفة “بوسطن غلوب” أورد فيه فقرة ينتقد فيها أردوغان.

وجاء فيها أن الرئيس التركي “ضحى بالكثير من قوى بلاده الاستراتيجية في السنة الأخيرة”، مضيفاً “وبطريقة مفاجئة ومثيرة للدهشة أصبحت تركيا حليفاً من جهنم”.

وجاء في النقد أيضاً “وبتخريب علاقات تركيا التي نسجت بعناية مع مصر وإسرائيل وسوريا، أضعف أردوغان بلاده وساعد في عدم استقرار الشرق الأوسط”.

وتابع، أن أردوغان الذي كان ينظر إليه بوصفه رجلاً عصرياً يتمتع بالمهارات، فإنه “يجلس الآن في قصر من 1000 غرفة، يشجب الاتحاد الأوروبي ويأمر باعتقال الصحفيين ويرفع صوته ضد التنانير القصيرة وتنظيم النسل”.

18