أردوغان لترامب: تركيا مستعدة لتولي الأمن في منبج السورية

البيت الأبيض يعلن أن الرئيسين الأميركي والتركي اتفقا على مواصلة الضغط من أجل التوصل إلى تسوية شمال شرق سوريا تلبي الاحتياجات الأمنية لكلا البلدين.
الاثنين 2019/01/21
التفجير الانتحاري الأخير في منبج تسبب في مقتل مدنيين أميركيين

اسطنبول - قالت الرئاسة التركية في بيان إن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب في اتصال هاتفي الأحد استعداد تركيا لتولي الأمن في منطقة منبج السورية والتي شهدت مقتل أربعة مدنيين أميركيين في تفجير أعلن تنظيم داعش المسؤولية عنه الأسبوع الماضي.

وقال أردوغان لترامب إن التفجير الانتحاري في منبج كان عملا استفزازيا استهدف التأثير على قرار ترامب الشهر الماضي الانسحاب من سوريا. وتقع بلدة منبج في شمال شرق سوريا وتسيطر عليها فصائل متحالفة مع القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة.

كان ترامب أربك فريقه للأمن القومي بقرار مفاجئ في 19 ديسمبر بسحب جميع القوات الأميركية وقوامها 2000 جندي من سوريا وإعلانه هزيمة تنظيم داعش هناك وهي وجهة نظر لم يتفق معه فيها الكثير من الخبراء.

من جهته، أعلن الموفد الأميركي السابق لدى التّحالف الدولي ضدّ تنظيم داعش بريت مكغورك الأحد أنّ الولايات المتّحدة ليست لديها خطّة لسوريا، وذلك في الوقت الذي تُنفّذ فيه أمر الرّئيس دونالد ترامب بسحب القوّات الأميركيّة من هذا البلد.

وقال مكغورك الذي استقال في ديسمبر بعد إعلان الانسحاب الأميركي من سوريا "لا توجد خطّة لِما سوف يلي"، وهو ما يزيد المخاطر بالنسبة إلى القوّات الأميركيّة على الأرض.

بريت مكغورك: لا خطة لدى واشنطن للانسحاب من سوريا
بريت مكغورك: لا خطة لدى واشنطن للانسحاب من سوريا

كذلك، أكّد الموفد الأميركي السابق أنّ "شريكاً" مثل تركيا، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي، لا تستطيع الحلول مكان الولايات المتّحدة، وذلك بخلاف ما تؤكّده أنقرة.

وكان الموفد الأميركي السابق قد حذّر من أنّ الانسحاب الأميركي قد يُقوّي الرئيس السوري بشّار الأسد ويقلّص النفوذ الأميركي في مواجهة روسيا وإيران.

وأصبحت منبج التي انتزعتها قوات تدعمها الولايات المتحدة من قبضة تنظيم داعش في عام 2016 نقطة توتر رئيسية بعد قرار ترامب سحب القوات الأميركية والتي يحول وجودها فعليا دون مهاجمة تركيا للقوات الكردية.

وتخضع منبج لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والمتحالفة مع وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة أيضا من الولايات المتحدة.

وتقول أنقرة إن وحدات حماية الشعب جماعة إرهابية مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا منذ عقود على الأراضي التركية.

وفي وصفه للاتصال الهاتفي لم يشر البيت الأبيض إلى عرض أردوغان تولي المسؤولية الأمنية في منبج لكنه قال إن الرئيسيين اتفقا على مواصلة الضغط من أجل التوصل إلى تسوية من خلال التفاوض لشمال شرق سوريا تلبي الاحتياجات الأمنية لكلا البلدين.

وقالت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض عن الاتصال "أكد الرئيس ترامب على أهمية هزيمة العناصر الإرهابية الباقية في سوريا".

وأضافت "اتفق الزعيمان على مواصلة الضغط من أجل التوصل إلى حل من خلال التفاوض لشمال شرق سوريا يعالج مخاوفنا الأمنية. بحثا أيضا المصالح المشتركة في تعزيز العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وتركيا".

منبج منطقة نزاع بين مختلف القوى
منبج منطقة نزاع بين مختلف القوى

وكان ترامب قد حذر تركيا من مغبة مهاجمة الأكراد في سوريا وبدا أنه يهدد بإلحاق الضرر باقتصاد تركيا إذا أقدمت على تلك الخطوة.

وقالت الرئاسة التركية في بيانها إن الزعيمين اتفقا على تسريع المناقشات ومواصلتها بين رئيسي أركان البلدين فيما يتعلق بإقامة منطقة آمنة في شمال شرق سوريا.

واقترح ترامب الأسبوع الماضي إقامة منطقة آمنة، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وقالت قوات سوريا الديمقراطية يوم الأربعاء إنها مستعدة للمساعدة في إقامة المنطقة الآمنة بعد زيادة المخاوف من أن الانسحاب الأميركي سيمنح تركيا الفرصة لشن هجوم جديد.

وتريد تركيا أن تكون المنطقة الآمنة خالية من الوحدات الكردية.