أردوغان لم يستوعب نكسة الانتخابات: مواصلة الصدام مع واشنطن

الرئيس التركي، الذي قاد حزبه إلى هزيمة مذلة في الانتخابات المحلية، يقحم أنقرة في مواجهات مع الولايات المتحدة.
الثلاثاء 2019/06/25
صفعات متتالية

أنقرة - كانت الصدمة بادية على وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد الخسارة المدوية لحزبه الحاكم في الانتخابات المحلية ببلدية إسطنبول لحساب مرشح حزب الشعب الجمهوري أكرم إمام أوغلو.

جاء ذلك في أول لقاء جمعه مع قيادات من حزب العدالة والتنمية بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، وقال أردوغان إنه سيقوم بإجراء تعديلات في الحكومة على ضوء خسارة بلدية أكبر مدينة في تركيا لحساب المعارضة.

وقال مراقبون إن التعديلات كانت خطوة متوقعة من قبل أردوغان في محاولة للتغطية على ملفات شائكة داخل بلدية اسطنبول، خصوصا أن أكرم إمام أوغلو سيعمل على كشف جميع ملفات فساد الحزب الحاكم خلال توليه رئاسة بلدية المدينة طيلة هذه الفترة.

وتعكس تصريحات أردوغان تسليمه لواقع الخسارة المذلة التي مني بها الحزب الحاكم ومحاولة للخروج من الصدمة والعمل على تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها الحزب الحاكم.

ومن المقرر أن تزيد حدة الضغوط على الرئيس التركي خارجيّا على خلفية إصرار النظام المضي قدما في صفقة الصواريخ الروسية المثيرة للجدل.

واستبق الرئيس التركي لقاءه المرتقب مع نظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش قمة العشرين، تأكيده أن بلاده ستتسلم منظومة صواريخ "أس-400" الدفاعية الروسية في يوليو، في إطار صفقة أثارت حفيظة واشنطن.

تجاوز صدمة الانتخابات
تجاوز صدمة الانتخابات

وقال إردوغان إن "مسألة منظومة إس-400 مرتبطة مباشرة بسيادتنا ولن نتراجع عنها"، وأضاف "إن شاء الله، سيبدأ تسليم إس-400 الشهر المقبل".

ويبدو أن تعنت النظام التركي حيال الصفقة سيزيد من حدة التوتر مع واشنطن التي وعدت بفرض عقوبات على الاقتصاد التركي كما ستفرض ضغوط كبيرة على حزب أردوغان الذي يمر بأسوأ فترة بعد خسارة السيطرة على مدينة لطالما كانت مخزونا انتخابيا لا يستهان به.

وأوضح أن تركيا "لا تحتاج للحصول على إذن من أجل سد احتياجاتها الأمنية، فضلاً عن الرضوخ للضغوط".

وتعهد أردوغان باستخدام علاقاته الجيدة مع نظيرة الأميركي دونالد ترامب للتخفيف من التوترات عندما يجتمعان على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان في وقت لاحق هذا الأسبوع.

وأمهلت الولايات المتحدة تركيا المنضوية في حلف شمال الأطلسي حتى 31 يوليو للتراجع عن شراء منظومة أس-400 وإلا فسيتم فرض عقوبات عليها وتعليق مشاركتها في برنامج مقاتلات "إف-35".

وتدهورت العلاقات بين أنقرة وواشنطن على خلفية عدة مسائل، بما في ذلك الاتفاقية المرتبطة بمنظومة أس-400 والدعم الأميركي لفصائل كردية سورية تعتبرها تركيا "إرهابية".

Thumbnail