أردوغان منزعج من محاكمة تاجر ذهب في الولايات المتحدة

الاثنين 2016/09/26
ما سر انزعاج اردوغان

اسطنبول - نقلت وسائل إعلام تركية، الأحد، عن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قوله إن ممثلي الادعاء الاتحاديين الأميركيين استهدفوه أثناء محاكمتهم لمتعامل تركي في الذهب متهم بالمساعدة على انتهاك عقوبات كانت مفروضة على إيران.

واعتقلت السلطات الأميركية رضا ضراب، الذي يحمل الجنسيتين التركية والإيرانية والذي تربطه علاقات بمسؤولين أتراك بارزين في ميامي في مارس الماضي في اتهامات بأنه ساعد إيران على القيام بتعاملات بملايين الدولارات عندما كانت تواجه عقوبات أميركية بسبب برنامجها النووي.

ومازال رجل الأعمال البالغ من العمر 33 عاما محتجزا في نيويورك. وأقر ضراب أثناء محاكمته بأنه غير مذنب.

وأضاف مكتب ممثل الادعاء الأميركي في مانهاتن بيرت بهارا إلى عريضة الاتهام تحقيقا بشأن الفساد في تركيا يشمل ضراب ووزراء بالحكومة وأفرادا من أسرة اردوغان في أواخر عام 2013. وأسقط هذا التحقيق بعد ذلك وكلف المحققون والمدعون في القضية بمهام أخرى أو فصلوا من عملهم.

ونقلت قناة (إن.تي.في) التلفزيونية الخاصة عن اردوغان قوله لمجموعة من الصحافيين إنه أثار مسألة اعتقال ضراب في محادثات مع جو بايدن، نائب الرئيس الأميركي الذي التقي به في نيويورك الأسبوع الماضي بعد أن أدلى بكلمة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال اردوغان إن الادعاء الأميركي يحاول توريطه بإدراجه في عريضة الاتهام تبرعات ضراب لجمعية "توجيم" الخيرية التعليمية المرتبطة بأسرة أردوغان.

وقال "إنه لا يطبقون القانون بل يتتبعون شبكة علاقات. من المثير للاهتمام أن عريضة الاتهام تشير إلى تأسيس زوجتي لتوجيم وعلاقاتي بهذه الجمعية. زوجتي وأنا لسنا من مؤسسي هذه الجمعية".

وأضاف "الجهد المبذول لذكر اسمينا في المحكمة يثبت أن هناك دوافع خفية".

واتهم اردوغان مسؤولين أميركيين يعملون على القضية بالسفر إلى تركيا كضيوف على حركة دينية يقودها رجل الدين المسلم فتح الله غولن. وتعتبر (تركيا الآن) حركة منظمة إرهابية وتلقي عليها اللوم في تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو الماضي.

وقال اردوغان إن وزارة العدل الأميركية تمثل بأشخاص تدعوهم الحركة على العشاء وأضاف "أبلغت بايدن بذلك وقال إنه ليس على علم".

ورفض متحدث باسم بهارا التعليق. كما رفض التعليق أحد محامي ضراب ويدعى بنيامين برافمان.

وكان محامو ضراب طلبوا الشهر الماضي من القاضي الاتحادي ريتشارد بيرمان التنحي عن نظر القضية بسبب تصريحاته عن محاكمة ضراب في تركيا خلال مؤتمر عام 2014.

وتريد تركيا من الولايات المتحدة اعتقال غولن وتسليمه لها. ويقيم غولن في بنسلفانيا وكان ذات يوم حليفا مقربا من اردوغان. ونفي أي صلة له بمحاولة الانقلاب.

وقال اردوغان إنه أبلغ بايدن بأنه لن يقف "دون اكتراث" إزاء اعتقال مواطن تركي في الولايات المتحدة.

وتسبب اعتقال ضراب، وهو شخصية بارزة اجتماعيا في موجات من الصدمة داخل تركيا، وفي كثير من الفرح لخصوم الزعيم التركي الذي جاء إلى السلطة في عام 2003 كرئيس للوزراء، ثم رئيسا للدولة منذ عام 2014.

1