أردوغان وجد ضالته للانتقام من الصحفيين في الترويج للإرهاب

الخميس 2015/08/06
تنامي القضايا المرفوعة ضد صحفيين بتهمة إهانة أردوغان يثير المخاوف على حرية الصحافة

أنقرة – وجهت السلطات التركية اتهامات لمجموعة من الصحفيين بالترويج للإرهاب، وذلك لنشرهم صورة مسؤول قضائي وهو محتجز تحت تهديد السلاح على أيدي متشددين من أقصى اليسار في مارس الماضي.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن الادعاء طالب بسجن 18 صحفيا لمدة تصل إلى سبع سنوات ونصف للصحفيين الذين يعملون في تسع صحف مختلفة. وأضافت أنه جاء في صحيفة الاتهام أن الصحفيين حاولوا تصوير منظمة إرهابية على أنها “قوية وقادرة على التحرك”.

والصحفيون المتهمون بينهم رئيس تحرير صحيفة جمهوريت القريبة من المعارضة، جان دوندار الذي يواجه عدة شكاوى من الرئيس رجب طيب أردوغان في إطار تغطيته الصحافية. وبين المتهمين كذلك محررون من صحيفتي بوستا اليومية وبيرغون اليسارية.

وقال دوندار إنه نشر الصورة لإظهار الوجه الأسود القبيح للإرهاب. وذكرت التقارير أن كل الصحفيين الذين وردت أسماؤهم في لائحة الاتهام تمسكوا ببراءتهم. وانتشرت صور خاطفين وهم يصوبون السلاح إلى رأس المدعي العام التركي في اسطنبول محمد سليم كيراز بشدة على شبكة الإنترنت. واحتجز النائب العام كيراز رهينة بأيدي عضوين في حزب/جبهة تحرير الشعب الماركسية الثورية في مكتبه في قصر العدل في اسطنبول في 31 مارس. وقتل الثلاثة عندما اقتحمت الشرطة المحكمة في ظروف لم تتضح بعد.

وانتشرت الصور على مواقع التواصل الاجتماعي في أثناء عملية الاحتجاز ونشرتها عدة صحف ومواقع إخبارية تركية ما اغضب رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو وبدأت النيابة التحقيق مع الصحف بتهمة “الترويج للإرهاب”.

وأصدرت السلطات التركية أوامرها في بادئ الأمر لفيسبوك وغوغل ومواقع أخرى بإزالة الصورة التي انتشرت بصورة كبيرة على الإنترنت وهو ما قوبل باتهامات من جانب الأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان بشن حملة قمعية.

وقال داود أوغلو أنه رفض شخصيا السماح لوسائل الإعلام التي نشرت الصورة بتغطية تشييع القاضي كيراز.

وهناك مخاوف بشأن تدهور حرية الصحافة في تركيا وخصوصا مع تنامي عدد القضايا المرفوعة ضد صحفيين بتهمة إهانة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأثار أردوغان احتجاجا خلال انتخابات 7 يونيو عندما قال أن دوندار “سيدفع ثمنا باهظا” بعد نشر مقال على الصفحة الأولى من صحيفة جمهوريت عن إرسال تركيا أسلحة إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

واتخذت تركيا موقفا متشددا من وسائل التواصل الاجتماعي تحت حكم الرئيس أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي أسسه.

18