أردوغان يبدأ حملة تغيير الدستور لتكريس سلطته المطلقة

الجمعة 2016/01/29
هدوء السيطرة لنا

أنقرة - دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، عن فكرة تنظيم استفتاء لتعديل الدستور مؤكدا أن الرئاسة بصلاحيات معززة التي يصر عليها ليست “مسألة شخصية”.

وصرح أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة أمام ناشطين في المجتمع المدني “نعتقد أن النظام البرلماني في تركيا بات منهكا. كما نعتقد أن تركيا بحاجة إلى نظام رئاسي”.

وتابع “أريد تصحيح فكرة خاطئة. إن النظام الرئاسي ليس مسألة شخصية بالنسبة إلى طيب أردوغان”.

وقال أيضا “يمكن للبرلمان إعلان قراره، لكن يجب استشارة الشعب لاحقا. القرار النهائي يعود إلى الشعب، لا إلى النواب”.

ومنذ انتخاب أردوغان رئيسا للبلاد في 2014 بعد تولي رئاسة حكوماتها 11 عاما، وهو يسعى إلى تعديل الدستور المنبثق من انقلاب عسكري في 1980 والذي يضع الجزء الأكبر من السلطة التنفيذية في يد رئيس الوزراء. لكن معارضيه يرون في إصراره مؤشرا جديدا إلى نزعته السلطوية.

وقال الرئيس التركي “من ينتظرون من رئيس انتخب في اقتراع شعبي أن يبقى جالسا لا يعلمون شيئا عن هذه البلاد”.

وفاز حزب العدالة التنمية الإسلامي المحافظ الذي ينتمي إليه أردوغان بالأغلبية المطلقة في الانتخابات التشريعية في الأول من نوفمبر.

لكنه حصل فقط على 317 مقعدا من 550، أي أقل من الأكثرية التي تؤهله لتنظيم استفتاء أو التصويت على إصلاح دستوري.

ومن المقرر أن تبدأ لجنة برلمانية متخصصة في الأسبوع المقبل بحث مشروع دستور جديد

وتتفق أحزاب المعارضة على الحاجة لاستبدال الدستور الحالي الذي تم وضعه بعد انقلاب عسكري عام 1980، ومازال يحمل بصمات كُتَابه العسكريين في دولة مرشحة للانضمام للاتحاد الأوروبي. لكنها تعارض خططا لتعديل صلاحيات الرئيس بالكامل والتي لا تزال شرفية.

وقال أردوغان إنه يتوقع أن تشارك الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في وضع دستور جديد وأن الفصل بين السلطات سيكون من بين النقاط الرئيسية التي يتعين مناقشتها.

وتابع أن الشعب وليس البرلمان هو من سيتخذ القرار بشأن الدستور الجديد في نهاية المطاف مشيرا إلى احتمال إجراء استفتاء.

وأردوغان الذي يقود تركيا منذ عام 2002، أولا كرئيس للوزراء ومن ثم كرئيس منذ عام 2014، يريد تغيير الدستور بحيث ينتقل دور الرئيس من منصب رمزي إلى رئيس بصلاحيات واسعة، مثل الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.

وقال أردوغان إنه يعتزم خلال العام الجديد تعبئة المجتمع التركي للنقاش من أجل التوصل إلى “توافق اجتماعي” حول طموحاته الرئاسية.

ومشروع الانتقال إلى نظام رئاسي يدافع عنه رجل تركيا القوي وأعاده إلى الواجهة بعد فوزه الانتخابي الأخير.

5