أردوغان يتخفى وراء نظرية المؤامرة للتغطية على فضائح الفساد

الأحد 2013/12/22
الأتراك يتحركون ضد فساد حكومة أردوغان

أنقرة – اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان مجموعة لم يحددها من السفراء لدى تركيا بممارسة “الاستفزاز" و”المكائد” داعيا إياهم إلى “القيام بعملهم فقط”، لكن مصادر محلية قالت إن المقصود بالهجوم هو السفير الأميركي..

ولجأ أردوغان في انطلاقة فضائح الفساد إلى الهجوم على فتح الله كولن الشخصية الإسلامية البارزة التي كان لها الفضل في صعوده الانتخابي لثلاث انتخابات متتالية، ويحاول الآن اتهام سفراء غربيين بالوقوف وراء "المؤامرة".

وكانت صحف تركية قد نشرت مزاعم مؤخرا عن اجتماع سري لسفراء معتمدين لدي أنقرة حول إجراءات مكافحة الكسب غير المشروع الدائرة حاليا في اسطنبول .

وقال أردوغان، في إشارة إلى رؤساء البعثات الأجنبية في تركيا “لا يتعين علينا الإبقاء عليكم هنا”، مضيفا “إذا حاول سفراؤنا في الدول الأجنبية التخطيط لمثل هذه المكائد، لا تتوانوا في إبعادهم وسوف نستدعيهم على الفور".

من جهة أخرى، نفى سفير الولايات المتحدة في أنقرة فرانسيس ريكاردوني أية صلة لبلاده بعملية مكافحة الكسب غير المشروع، وجاءت تصريحات ريكارودني عبر الصفحة الرسمية للسفارة الأميركية على موقع تويتر ردا على مزاعم في وسائل الإعلام التركية بأن الولايات المتحدة لها يد في العملية التي وصفها أردوغان بأنها “حملة قذرة” لتشويه صورة حكومته.

ونفي ريكاردوني مزاعم نشرت في عدد من الصحف اليومية التركية مفادها أنه التقى سفراء الاتحاد الأوروبي في العاصمة التركية.

وقال لهم ”كنا نرغب منهم (الأتراك) أن يوقفوا تعاملات مصرف “هالك بنك” الحكومي مع إيران.. إنهم لا يصغون إلينا.. إننا نشهد سقوط امبراطورية". وتابع "لا يتعين على أي شخص أن يعرض للخطر العلاقات الأميركية التركية بمزاعم لا أساس لها من الصحة".

وكانت الشرطة التركية قد اعتقلت الثلاثاء الماضي عددا كبيرا من الأشخاص من بينهم أبناء ثلاثة وزراء خلال حملة مداهمات على أشخاص يشتبه في تورطهم في تقديم رشاوى تتعلق بالمناقصات العامة.

ومنذ الثلاثاء، أقيل حوالي خمسين من كبار ضباط إدارة الأمن الوطني منهم قائد شرطة اسطنبول حسين جابكين.

وأخذ عليهم أردوغان الأربعاء “تجاوزهم صلاحياتهم” خلال عملية الدهم التي أدت إلى اعتقال عشرات الشخصيات، منهم أبناء ثلاثة وزراء، وإنهم يشكلون “دولة في الدولة” تقف وراء “العملية القذرة” التي تستهدف تقويض حكومته قبل أربعة أشهر من الانتخابات البلدية.

وقد فاجأت عملية التطهير المنظمة لقيادات الشرطة، أوساط الرأي العام، لأن رئيس الحكومة جعل، منذ فوز حزبه العدالة والتنمية في 2002، من الشرطة إحدى أدوات سيطرته على الدولة التركية.

1