أردوغان "يترصد" الشرطة باتهامات "غير مشروعة"

الاثنين 2015/01/05
أردوغان يغطي فساده بمحاربة الشرطة

اسطنبول- أفادت تقارير إخبارية تركية رسمية بأن فرق مكافحة التهريب والجريمة المنظمة قامت الاثنين بتوقيف 15 من رجال الشرطة في ثماني ولايات ضمن عملية أمنية وذلك على خلفية اتهامات بالتنصت غير المشروع.

وأوضحت المصادر أن عمليات التوقيف هذه تأتي ضمن تحقيقات يجريها الادعاء العام في ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا حول ادعاءات بقيام رجال شرطة بالتنصت غير المشروع.

وكانت السلطات التركية قد شنت في شهر اكتوبر الماضي حملة اعتقالات واسعة في صفوف الشرطة ضمن إطار التحقيق في قضية التنصت غير القانوني لمحادثات هاتفية اجراها الرئيس رجب طيب اردوغان.

وقد استهدفت موجة الاعتقالات 18 شخصا بينهم المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات في الشرطة الوطنية عمر التي بارماك والمساعد السابق لقائد شرطة انقرة لقمان كيرجيلي.

وفي اعقاب عمليات اعتقال مشابهة عديدة من هذا النوع، تم توجيه تهمة "تشكيل وقيادة عصابة اجرامية" لعشرات من الشرطة بينهم ضابط من مستوى رفيع واودعوا السجن ضمن اطار هذه القضية.

وتتهم الحكومة المحافظة الاسلامية الموقوفين بانهم مقربون من جماعة الداعية الاسلامي فتح الله غولن.ويقول اردوغان ان حليفه السابق الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ العام 1999 يستغل هؤلاء للتاثير في تحقيق فتح في ديسمبر 2013 حول فضيحة فساد كبيرة تورط فيها مع عدد من المقربين منه.

والجزء الاساسي من عناصر الاتهام الذي يستهدفه عندما كان رئيسا للوزراء مع فريقه الوزاري تم الحصول عليها بواسطة التنصت على مكالمات هاتفية نشرت مضمونها شبكات التواصل الاجتماعي .

واردوغان الذي تولى رئاسة الحكومة منذ 2003 تم انتخابه رئيسا للبلاد في اغسطس الماضي.وفي خضم قضية الفساد هذه، عمدت السلطات الى عملية تطهير واسعة طالت الالاف من الشرطة والقضاة خصوصا اولئك الذين يتولون التحقيقات الاولية.ومنذ ذلك التاريخ تخلى القضاء عن الملاحقات القانونية بحق الاشخاص المستهدفين المقربين من السلطات.

ويقوم أردوغان بحملة اعتقالات واسعة بعد اتهامه بالتورط في فضائح فساد شملت عددا من أنصار المعارض فتح الله غولن، بينهم رجال شرطة وإعلاميون ضمن حملة اعتقالات جرت في 13 مدينة تركية، في إطار التحقيق فيما يوصف بالكيان الموازي.

وقالت السلطات التركية حينها إن فرق دائرة مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية الأمن في مدينة إسطنبول اعتقلت ثمانية أشخاص وشخصين في مدينة إسكي شهير وهما منتج مسلسل الصقور والمخرج أنغين كوتش.

وكان المدعي العام في إسطنبول قد أصدر قرارا باعتقال ثلاثين شخصا، من ضمنهم رجال شرطة وإعلاميون.

وتجمعت حشود أمام مقر صحيفة "زمان" في ضواحي إسطنبول وأرغموا الشرطة على مغادرة المبنى دون اعتقال أي من الموظفين، ولا سيما أن رئيس التحرير أكرم دومانلي من بين المطلوبين. ورددت الجماهير "لا يمكن إسكات الإعلام الحر".

وتتهم السلطات التركية جماعة فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة -والتي تصفها بالكيان الموازي- بمحاولة الانقلاب على الحكومة التركية، ومنعها جزئيا أو كليا من أداء مهماتها.

كما تتهم الجماعة بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة وقيام عناصر تابعة لها باستغلال مناصبها وقيامها بالتنصت غير المشروع على المواطنين، والوقوف وراء حملة الاعتقالات التي شهدتها تركيا في 17 ديسمبر 2013، بدعوى مكافحة الفساد، التي شملت أبناء عدد من الوزراء، ورجال الأعمال.

1