أردوغان يترنح تحت وقع فضائح الفساد

الخميس 2013/12/19
أردوغان يعتبر تحقيقات الفساد جزء من "عملية قذرة" ضد حكومته

اسطنبول – توسعت رقعة فضيحة “الفساد الكبرى” في تركيا، بعد تورّط عدد من المسؤولين بينهم أبناء وزراء ورجال أعمال على صلة برئيس الحكومة رجب طيب أردوغان.

يأتي هذا في ظل شبهات حول تورط بنوك تركية في اختراق الحظر المفروض غربيا على إيران، وهو ما تدعمه أنقرة في الظاهر لكن شركاتها وبنوكها تسلك الطريق المعاكس.

وفي ارتباط بالقضية نفسها، تمت إقالة خمسة من قيادات الشرطة التركية الذين أشرفوا على حملة الاعتقالات، في خطوة قد تكون مرتبطة باستعمال النفوذ للتغطية على الفساد.

وأشارت تقارير إلى تورط رجل أعمال إيراني في تلقي رشاوى مقابل تسيير معاملات ومنح الجنسية التركية لأجانب بطريقة غير مشروعة.

وذكرت وكالة “جيهان” التركية، أن الادعاءات شملت تورّط عدد من المسؤولين في “قبض رشاوى وتسيير معاملات منح الجنسية التركية لأجانب من دون وجه حق”، مشيرة إلى ضلوع رجل الأعمال الإيراني رضا ضراب والمعتقل في “قضية الفساد”، والاشتباه بأنه مكّن بعض الأشخاص الأجانب، خاصة الإيرانيين، من الحصول على الجنسية التركية بطريقة غير مشروعة، “بحكم صلته القوية بأبناء الوزراء في الحكومة التركية”.

كما أن ضراب المتزوّج من الفنانة التركية المعروفة، أبرو جونداش، “متهم بجرائم غسل أموال إيرانية في تركيا”.

من جهته، قال رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان إن تحقيقات الفساد جزء من "عملية قذرة" ضد حكومته وربطها باحتجاجات مناهضة للحكومة في الصيف الماضي.

وأكد في مؤتمر صحفي أنه "في الوقت الذي نكافح فيه لجعل تركيا ضمن الدول العشر الأولى في العالم... ينخرط البعض في جهود لوقف نمونا السريع. هناك الموجودون في الخارج... وهناك امتدادات لهم داخل بلدنا"، في إشارة إلى رجل الدين فتح الله كولن الذي يهدد عرش أردوغان وهو الذي كان وراء صعوده في ثلاث دورات انتخابية.

إلى ذلك، أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أنه شكّل لجنة مكوّنة من 5 نواب بالبرلمان لمتابعة التحقيقات التي تتولّاها النيابة العامة في اسطنبول حول فضيحة “الفساد الكبرى”.

وقال نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب عاطف حمزة جبي، إن اللجنة تهدف إلى “متابعة التطوّرات ذات الصلة بتحقيقات النيابة حول قضية الفساد المالي، ومن ثم تقييمها عند الانتهاء منها”.

يذكر أنّ فرقا أمنية تركية تابعة لشعبة مكافحة الجريمة المالية في اسطنبول، داهمت الثلاثاء مجموعة من العناوين والمواقع التابعة لكبار رجال الأعمال وأبناء الوزراء واحتجزتهم في قضايا رشوة وفساد، كما فتّشت مقر بنك خلق الحكومي للإقراض في أنقرة واستدعت المدير العام لأكبر شركة للمشروعات السكنية في تركيا أملاك كونوت.

ووفق تقارير تركية، فإن من بين المعتقلين أبناء وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة.

كما تمّ اعتقال أحد أقطاب البناء ورجال أعمال وموظفين من وزارتي البيئة والاقتصاد وسليمان أصلان الرئيس التنفيذي لبنك “تركي هالك بانكاسي” المملوك للدولة.

بالتوازي، يزور ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة الأميركي المكلف بشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية تركيا اليوم.

وذكرت صحيفة “حريت “أن كوهين سوف يزور ألمانيا والمملكة المتحدة وتركيا وإسرائيل الأسبوع الحالي في إطار مواصلة متابعة وزارة الخزانة للقضايا المتعلقة بالمسائل المالية غير القانونية بما في ذلك تطبيق العقوبات القائمة ضد ايران.

وكان كوهين قد حذر تركيا عام2011 من التعامل التجاري مع إيران، التي تخضع لعقوبات دولية بسبب برنامجها النووي.

1