أردوغان يتعهد بالقضاء على المتظاهرين "مثيري الشغب"

السبت 2013/09/14
وفاة آتاكان أججت حركة الاحتجاجات

إسطنبول - استخدمت قوات الأمن التركية الغاز المسيل للدموع لفض الاعتصامات المناهضة للحكومة في العديد من المدن لليلة الثالثة على التوالي فيما تعهد رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بالقضاء على ما وصفه بالجهود الرامية إلى «إثارة الشغب».

واستمر الكر والفر بين قوات الأمن المدعومة بالعربات المصفحة ومدافع المياه والشباب في شوارع كاديكوي في الجانب الأسيوي من إسطنبول حتى الساعات الأولى من اليوم الجمعة حتى تمكنت القوات من إزالة حواجز المعتصمين المؤقتة من القمامة والأنقاض.

وكانت هناك احتجاجات مشابهة في أنقرة فيما تحدثت تقارير على مواقع التواصل الاجتماعي عن اضطرابات في مدينتي انطاليا وانطاكية الساحليتين على البحر المتوسط لكن الاضطرابات لم تكن بنفس الدرجة التي كانت عليها أثناء التظاهرات التي استمرت لأسابيع وهزت تركيا في شهري يونيو حزيران ويوليو تموز.

واندلعت احتجاجات بشكل متقطع في تركيا هذا الصيف لكنها تجددت هذا الأسبوع بعد وفاة شاب -20 عاما- يدعى أحمد آتاكان في اشتباكات مع الشرطة في انطاكية بالقرب من الحدود مع سوريا يوم الثلاثاء.

وقال أحد المحتجين في أوائل العشرينيات في كاديكوي رافضا الكشف عن اسمه «نحن نحتج على مقتل أحمد لن نوقف المقاومة حتى تكون هناك عدالة والحكومة تعلم أننا لن نستسلم ولهذا تتواجد الشرطة هنا.»

ومن المتوقع أن يؤدي مقتل المتظاهر إلى إنعاش حركة الاحتجاجات التي هزت في حزيران/ يونيو السلطة الإسلامية المحافظة في تركيا.

وأوضحت وكالة دوغان للأنباء أن آتاكان أصيب في رأسه عند إطلاق الشرطة قنبلة يدوية مسيلة للدموع، وكان ضمن مجموعة متظاهرين في انطاكيا تجمعوا لإحياء ذكرى وفاة أحد ضحايا الاحتجاجات ضد الحكومة التركية في حزيران/ يونيو الماضي.

لكن السلطات المحلية رفضت هذه الرواية مؤكدة أن الشاب سقط من سطح مبنى في أثناء التظاهرات فيما كان يرشق الشرطة بالحجارة.

وارتفع بوفاة الشاب عدد قتلى الاحتجاجات منذ حزيران/ يونيو إلى ستة.

وبالإضافة إلى القتلى الستة، أصيب أكثر من ثمانية آلاف شخص بجروح في هذه الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة ضد حكومة أردوغان التي تتولى الحكم منذ العام 2002.

وبعد وفاة آتاكان شهدت شبكات التواصل الاجتماعي التي تعتبر محرك الحركة الشعبية، تكاثر الدعوات إلى التظاهر.

ومنذ انتهاء التعبئة في أواخر تموز/ يوليو والحكومة تشن حملة تصفية حسابات مع معارضيها. وأوقف الكثير من المتظاهرين وأفرج عن القسم الأكبر منهم لاحقا في انتظار محاكمتهم.

أما الصحافة التي تخضع بشكل كبير للحكومة فقد طالتها إجراءات الانتقام كذلك. وتعرض عشرات الصحافيين والكتاب المعروفين إلى الطرد بسبب التعبير عن تضامنهم مع المتظاهرين الذين دافعوا عن العلمانية ونمط الحياة العصري أمام ما يعتبرونه تشددا إسلاميا تطبقه السلطة. وفي حال استعادت الحركة الاحتجاجية زخمها فسيكون ذلك خبرا سيئا إضافيا لأردوغان الذي خاب أمله كثيرا لعدم فوز إسطنبول بتنظيم الألعاب الأولمبية 2020 وإعلان المتمردين الأكراد عن تعليق انسحابهم من تركيا في إطار عملية السلام.

كما ذكر تقرير إخباري أن حزب العمال الكردستاني المحظور هاجم بالقنابل موقع تشييد في منطقة عسكرية جنوب شرق تركيا وخطف أربعة عمال واحتجزهم لفترة قصيرة.

وذكرت صحيفة «تودايز زمان» التركية أن مقاتلي الحزب اقتحموا موقع تشييد وخطفوا أربعة من عمال البناء في منطقة بيرفاري في محافظة سيرت.

5