أردوغان "يتكهن" بتخلي روسيا عن الأسد

الاثنين 2015/08/03
أردوغان يؤكد مواصلة حملته التي أعلنها تحت مسمى "الحرب على الإرهاب"

اسطنبول- اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتجه الى "التخلي" عن نظيره السوري بشار الاسد، في اقوال نقلتها الصحف التركية الاثنين.

وصرح اردوغان في الطائرة عائدا من جولة نقلته الى الصين واندونيسيا خاصة، ان بوتين "لم يعد يشاطر الراي القائل بان بلاده ستقف الى جانب سوريا حتى النهاية، اعتقد انه يتجه الى التخلي عن الاسد".

واجرى اردوغان وبوتين لقاء مطولا في يونيو على هامش حفل افتتاح الالعاب الاوروبية في باكو في اذربيجان.

وتابع ان "لقاءنا في باكو وحديثنا الهاتفي لاحقا اوحيا لي انه يبدل موقفه" من الازمة السورية، حسب ما نقلت عنه الصحف التركية. ولطالما شكلت روسيا حليفة رئيسية للرئيس السوري الذي بات اردوغان خصما شرسا له.

وفي التصريحات نفسها التي ادلى بها للصحفيين الاتراك كرر اردوغان تاكيد عزمه على المضي في الحملة التي اعلنها تحت مسمى "الحرب على الارهاب" واستهدفت بالاساس حزب العمال الكردستاني وان شملت تنظيم الدولة الاسلامية.

اذ تركزت العمليات التركية حتى الان بشكل اساسي على اهداف لحزب العمال الكردستاني الذي استهدفته عشرات الغارات فيما لم يعلن في المقابل سوى عن ثلاث غارات على مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

وردا على سؤال حول امكانية "انفجار الاوضاع اقليميا" بعد قطع الهدنة مع حزب العمال الكردستاني اكد الرئيس التركي ان "الذين يقولون ذلك يريدون ان توقف تركيا عملياتها العسكرية. لكنها ستواصلها طالما تعتبرها ضرورية". كما اتهم حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الاسلامية بان "مصلحتهما واحدة" في اضعاف الدولة التركية.

وكان بوتين قد أظهر تخليه عن دعم بشار الأسد بعد ضعف سلطته خلال الفترة الأخيرة في مواجهة الجماعات المسلحة التي تحارب من أجل إسقاطه، فموسكو لن تخاطر بنفوذها في هذا البلد الاستراتيجي بالنسبة لها من أجل بشار.

وقد ذكرت مصادر إعلامية أن موسكو قامت بإنزال طائرة من طراز (إليوشن 76) تحمل 80 شخصًا في مطار دوموديدوفو في موسكو، بعد إقلاعها من مطار اللاذقية السوري، معقل الطائفة العلوية ونظام بشار الأسد".

وأوضحت أن الطائرة كانت تحمل رعايا روس إضافة لمواطنين من بيلاروسيا وأوكرانيا وأوزباكستان، وذلك بعد أيام قليلة من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على مدينة تدمر التاريخية.

وبحسب المصادر فهذا يشير إلى أن روسيا، التي تمتلك قاعدة بحرية في ميناء طرطوس، بدأت تأخذ بعين الاعتبار ضعف سلطة بشار، لافتة إلى أن العائدين ليسوا مدنيين عاديين بل كانوا عائلات العسكريين والمستشارين الروس في سوريا.

ووفقا لأناتولي نسميان الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط، فإن هناك العديد من المؤشرات تدل على أن روسيا تسعى للابتعاد عن المشاكل، وإجلاء الرعايا واحد من بينها.

كما أن الاجتماع الذي عقد يوم 12 مايو في سوتشي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية الأميركي جون كيري، يعتبر أحد هذه المؤشرات أيضا، خاصة أن الاجتماع تناول مرحلة ما بعد الأسد.

وتعد روسيا من أكثر الداعمين للأسد، حيث عارضت استخدام القوة في سوريا، وفي 2013، تفاوضت من أجل تسوية حول الأسلحة الكيميائية لتجنب الضربات الأمريكية كما لم تتوقف عن تزويد سوريا بالأسلحة منذ وصول بوتين للحكم في عام 2000.

1