أردوغان يتلقى صفعة جديدة قبل الانتخابات بتبرئة قادة احتجاجات غيزي

الخميس 2015/04/30
26 ناشطا برؤوا بعد اتهامهم بقيادة الحركة الاحتجاجية عام 2013 ضد الحكومة

إسطنبول - أسقطت محكمة في إسطنبول، أمس الأربعاء، جميع التهم الموجهة إلى 26 ناشطا شاركوا في احتجاجات متنزه غيزي المناهضة لحكومة رجب طيب أردوغان السابقة صيف 2013، حسب ما ذكرته وسائل إعلام تركية.

ووجه الإدعاء العام لهؤلاء الناشطين تهما تتعلق بتشكيل عصابة إجرامية وبقيادة حركة احتجاجية عرفت إعلاميا بحركة “تضامن-تقسيم” التي كانت تضم منظمات من المجتمع المدني ونقابات ومجموعات سياسية والتي شكلت أكبر تحد للحكومة الإسلامية المحافظة منذ وصولها إلى السلطة أواخر 2002.

جاء ذلك في وقت قررت فيه السلطات نشر أكثر من 10 آلاف رجل شرطة داخل وحول ميدان تقسيم وسط اسطنبول غد الجمعة لمنع أي احتجاجات بمناسبة الذكرى الثانية لأحداث غيزي الشهيرة.

وتزامن هذا القرار، فيما أظهر استطلاع جديد للرأي بتركيا انخفاضا في شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم حيث حصل على نسبة 38 بالمئة مقابل 28.5 بالمئة لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة.

ويبدو أن عراب إخوان العالم الطامح لتغيير نظام البلاد من برلماني إلى رئاسي سيجد نفسه مرة أخرى أمام احتجاجات أخرى قد تنفجر في أي لحظة بسبب سياسته التي يصفها خصومه بالقمعية، في وقت تستعد فيه البلاد لخوض الانتخابات التشريعية في يونيو القادم.

ويقول محللون أتراك أن سياسة “السلطان” أردوغان الداخلية عمقت من عزلة تركيا مع جيرانها في الشرق الأوسط أو مع الاتحاد الأوروبي الذي لطالما انتقد بشدة قمع النظام التركي الحريات الشخصية جراء الإجراءات والقوانين التي يقرها الإسلاميون داخل البرلمان الذي يسيطرون عليه.

وكان المشتبه بهم يحاكمون أمام محكمة في اسطنبول منذ يونيو الماضي أي بعد سنة كاملة على انطلاق التظاهرات التي بدأت كحركة احتجاجية بيئية لإنقاذ متنزه غيزي الذي كانت الحكومة تنوي تدميره.

وزاد سخط الناشطين المعارضين لسياسة الحزب الحاكم حينها مع إعلان وفاة بيركن علوان الصبي ذي الـ15 ربيعا في مارس العام الماضي بعد تسعة أشهر من استهداف الشرطة له بعبوة غاز مسيل للدموع في رأسه خلال إحدى الاحتجاجات أدخلته في غيبوبة.

5