أردوغان يتنكر للمجموعات المتشددة بسوريا

الجمعة 2013/11/08
اردوغان يتهم روسيا بافشال جنيف 2

ستوكهولم – نفى رئيس الوزراء التركي أمس أن تكون بلاده توفر مأوى أو دعما للجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا وأكد أن مثل هذه الجماعات ستظل مستثناة من الدعم التركي للمعارضة السورية.

وتدعو تركيا إلى زيادة الدعم للمعارضة السورية المسلحة لكن صعود جماعات مرتبطة بالقاعدة وسط صفوف المعارضة عرضها لاتهامات بأنها تدعم إسلاميين متشددين.

وقال أردوغان في مؤتمر صحفي في ستوكهولم "لا سبيل لأن تجد جماعات مثل النصرة والقاعدة مأوى في بلدنا."

وأضاف "على العكس.. مثل هذه الكيانات ستلقى نفس المواجهة التي تلقاها الجماعات الإرهابية الانفصالية. اتخذنا الخطوات الضرورية حيالها وسنستمر في اتخاذها."

لكن جهات مختلفة تتهم تركيا وقطر بأنهما من يقفان وراء القوة التي أصبحت عليها المجموعات المتشددة من خلال تسهيل دخول المقاتلين والمتطوعين والأسلحة، فضلا عن الدعم المالي السخي.

ويقول مراقبون إن أنقرة بدأت تعيد حساباتها في دعمها للمتشددين خاصة بعد أن حصل توافق دولي على أن لا معنى لمرحلة انتقالية في سوريا بوجود هذه التنظيمات، وهو ما سيفرض على الاتراك ان يرفعوا أيديهم من الملف ويوقفوا دعم هؤلاء.

وفي الأشهر الماضية سيطرت جماعات مرتبطة بالقاعدة مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام على أراض في شمال سوريا قريبة من الحدود التركية.

وطوال الصراع السوري المستمر منذ عامين ونصف العام اتبعت تركيا سياسة الباب المفتوح إذ كانت بمثابة طوق نجاة للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة وسمحت بدخول المساعدات الإنسانية ووفرت للاجئين مخرجا وسمحت للجيش السوري الحر المعارض بأن ينظم صفوفه على أراضيها.

وقال أردوغان "من نعترف بهم في المعارضة السورية معروفون. نحن على اتصال بالجيش السوري الحر…ونحن أيضا على اتصال بالائتلاف الوطني السوري (المعارض)، ونقدم كل دعمنا ومساعداتنا من خلالهما."

من جهة ثانية، ألقى أردوغان باللوم على روسيا لإفشال مؤتمر جنيف بتمسكها بمشاركة الأسد في المرحلة الانتقالية عكس ما تجمع عليه الأطراف المشاركة في المحادثات التمهيدية لعقد المؤتمر.

وقال أردوغان "تأجلت العملية مرة أخرى. لماذا؟ لأن موسكو تطلب من المعارضة أن تقبل حكومة انتقالية بمشاركة الأسد."

وأضاف "تعالوا واجلسوا على الطاولة واتركوا وراءكم الشروط المسبقة."

ويشترط الائتلاف السوري المعارض، المدعوم من السعودية، الحصول على ضمانات بأن الأسد لن يكون له أي دور في المرحلة الانتقالية التي تحددها خطة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي.

1