أردوغان يجدد اتهام خصومه السياسيين بإنشاء "دولة موازية"

الثلاثاء 2014/02/11
أردوغان يشدد على تمسك حكومته بقيم الديمقراطية

إسطنبول- جدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، اتهامه لخصومه السياسيين بالتغلغل في جميع إدارات الدولة في محاولة منهم لإنشاء “دولة موازية”، كما أشاد بالتعديلات الجديدة على قانون الإنترنت واعتبره مكافحا للجرائم الإلكترونية.

وقال أردوغان في كلمة له خلال حفل افتتاح أحد خطوط مترو الأنفاق الجديدة في مدينة إسطنبول إنه “لن نغض الطرف أبدا عن محاولات الكيان الموازي التغلغل في جميع إدارات الدولة وأن الحكومة ستحاسبهم من خلال القضاء على الأعمال غير القانونية التي اقترفوها وستظهر لهم حجم المستنقع الكبير الذي سقطوا به والجهات الخارجية التي باتوا ألعوبة في يدها”.

وشدّد أردوغان على تمسك حكومته بقيم الديمقراطية والقانون والشرعية، وأنها ستبقى متمسكة برباطة جأشها مطالبا “الكيان الموازي”، على حد وصفه، بتأسيس حزب وخوض الانتخابات إذا كان يمتلك الرغبة بالمشاركة في العملية السياسية، على حد تعبيره.

وتطرق رئيس الوزراء التركي إلى موضوع قانون تنظيم الإنترنت، مبرزا أن التعديلات التي أقرت من قبل البرلمان التركي، تضمن مكافحة انتهاك الحياة الخاصة للمستخدمين وعدم الإضرار بالأطراف المتحكمة، وأنها تستند إلى قانون ينظم عملية النشر على الإنترنت ويكافح الجرائم الإلكترونية.

ويتيح القانون الجديد للحكومة إمكانية حجب مواقع على الإنترنت تهتم بالحياة الخاصة للأفراد أو تنشر ما يعتبر “قذفا أو شتما دون قرار قضائي”، كما يلزم القانون مسديي خدمات الإنترنت في تركيا بتخزين البيانات لمدة عامين كاملين وإتاحتها للسلطات عند الطلب.

واتهم أردوغان خصومه الذين يسعون إلى إنشاء “دولة موازية” بمعارضتهم التعديلات التي أجريت على قانون استخدام الإنترنت مؤخرا، حسب وصفه، مذكرا بتعليمات رسمية لحجب مقطع الفيديو الذي نشر في الإنترنت عام 2010 والذي أظهر رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض دنيز بايقال حينها على أنه متورط في فضيحة جنسية، متهما “الكيان الموازي” المزعوم بالمسؤولية عن نشر ذلك الفيديو آنذاك.

وقد خرجت مظاهرات مناوئة لهذا القانون في مدينة إسطنبول، حيث تم صدها من قبل الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه لتفريق المتظاهرين. من جانبه، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو منتقدي قانون الإنترنت الجديد إلى التدقيق فيه ومقارنته بالقوانين المماثلة قبل الحكم عليه.

يذكر أن قانون الإنترنت الجديد الذي أقره البرلمان التركي، الأربعاء الماضي، أثار حفيظة المعارضة التركية والعديد من الجمعيات غير الحكومية التي اعتبرته “خنقا للحرية”.

5