أردوغان يحابي شركة تركية قطرية رغم ضعف أصولها

أردوغان قدم حوافز لشركة ميتكاب وشريكها القطري بقيمة 4 مليارات دولار رغم عدم امتلاكها لأي أصول تبرر ذلك.
الاثنين 2018/04/16
قمة طاغية للمحسوبية في سياسات أردوغان الاقتصادية

قفز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على جميع المعايير المالية ليقدم حوافز مالية بقيمة 4 مليارات دولار لشركة ميتكاب التركية للطاقة وشريكها القطري هذا الأسبوع من أجل إقامة مصنع كيماويات، رغم أن الشركة لا تملك في الواقع أي أصول لتبرير حصولها على الدعم المالي.

ويتولى جلال ميتين رئاسة ميتكاب، وهو رئيس تنفيذي سابق لشركة ساباجي، إحدى أكبر المجموعات الاقتصادية في تركيا.

وقدم أردوغان الحوافز المالية لشركة ميتكاب والشريك القطري فيوجن داينامكس بغرض إنشاء مصنع غرب تركيا بالتعاون مع 18 شركة أخرى خلال مراسم خاصة في القصر الرئاسي في أنقرة يوم الاثنين.

ويمثّل المبلغ جزءا من محفزات إجمالية تصل إلى 33 مليار دولار، قدّمتها حكومة أردوغان للمساعدة في تعزيز النمو الاقتصادي وتقليص العجز في الميزان التجاري، وتشمل حزمة إعفاءات ضريبية للشركات على مدى 10 سنوات ضعف حجم الاستثمارات.

كما تتضمن إعفاءات من ضرائب المبيعات والجمارك ومدفوعات التأمين الاجتماعي للموظفين. وفي المجمل، قدّم أردوغان محفزات مالية إلى 23 مشروعا. ويظهر موقع ميتكاب على الإنترنت، الذي تم تحديثه قبل أسبوعين، أن الشركة طورت 4 محطات للكهرباء تعمل بطاقة الرياح وتنتج 207.5 ميغاواط في المجمل.

لكن التدقيق في أصول ميتكاب يظهر أنها باعت كل أصولها في إحدى مراحل المشروع عام 2013. وتخلت عن مشروع محطة كهرباء بوراسكو إلكتريك أورتيم، التي تعمل بالغاز بطاقة إنتاجية تبلغ 860 ميغاواط في سامسون إلى شركة الطاقة النمساوية “أو.أم.في” عام 2008. ومرة أخرى كان هذا قبل اكتمال بناء المشروع.

أردوغان قدم الحوافز المالية لشركة ميتكاب والشريك القطري فيوجن داينامكس بغرض إنشاء مصنع غرب تركيا بالتعاون مع 18 شركة أخرى

ما يحدث هو أن العديد من رجال الأعمال الأتراك يستغلون صلاتهم الحكومية للحصول على رخص لإنشاء مشاريع ثم يحاولون بيعها لمستثمرين مقابل أرباح كبيرة. ولم يُجب مكتب ميتكاب في منطقة بشكتاش في إسطنبول على اتصالات هاتفية طلبا للتعليق يوم الأربعاء.

إلى جانب ذلك فإن ميتكاب ومعها فيوجن داينامكس، التي يديرها رجل الأعمال القطري محمد الهاجري، ستكملان أيضا إنشاء محطة طاقة تعمل بالغاز الطبيعي بقيمة 1.2 مليار دولار لإنتاج 550 ميغاواط.

وأبرمت الشركتان اتفاقا في هذا الخصوص خلال الأسبوع الجاري. ويجري بالفعل العمل لإنشاء المشروع في منطقة كيركلاريلي وكرمان وستوفر المحطة عند اكتمالها خمسة بالمئة من احتياجات تركيا من الكهرباء.

تحت قيادة أردوغان حصلت تركيا على عشرات المليارات من الدولارات في صورة استثمارات ودعم مالي من قطر منذ صعود حزب العدالة والتنمية إلى سدة الحكم في انتخابات عامة عام 2002.

ويشترك البلدان في أجندات سياسية مثل تمويل مجموعات إسلامية معارضة في سوريا، وفي مشاريع اقتصادية وسياسية في بلدان أفريقية.

وكشف وزير الاقتصاد نهاد زيبكجي عن أن أردوغان يشارك بقوة في اختيار الشركات التي تحصل على المحفزات الاستثمارية ويتولّى بنفسه الموافقة عليها.

وستكمل ميتكاب وفيوجن داينامكس المشروعين بحلول عام 2023، وهو عام الاحتفال بمرور 100 سنة على تأسيس تركيا الحديثة وتعتزم الإعلان خلاله عن مشاريع كبيرة تشمل خلق الوظائف وتحقيق نمو اقتصادي كبير وإقامة مشاريع ضخمة كمطار جديد في إسطنبول.

وتتطلع ميتكاب لتلبية 35 بالمئة من احتياجات تركيا في قطاع البتروكيماويات حسب ما أوردت وكالة الأناضول للأنباء التابعة للدولة يوم الثلاثاء.

وكانت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات هي الشركة الأجنبية الوحيدة، بخلاف فيوجن داينامكس، التي تحصل على محفزات استثمارية من الحكومة القطرية هذا الأسبوع.

وحصلت رينو على مساعدات لمشروع في قطاع صناعة السيارات بقيمة 120 مليون دولار في شراكة مع صندوق التقاعد التابع للقوات المسلحة التركية المعروف اختصارا باسم “أوياك”.

10