أردوغان يحاول ربح الحرب في سوريا برفع الروح القومية في تركيا

مراقبون يصفون العمليات العسكرية التركية في عفرين بالمستنقع الفيتنامي الجديد.
الجمعة 2018/03/02
مستنقع عفرين

أنقرة - يحاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الرفع من معنويات الجنود الأتراك الذين يقاتلون في سوريا ضمن الحملة العسكرية على عفرين، التي دخلت شهرها الثاني، باللعب على المصطلحات القومية أملا في الانتصار على خصومه الأكراد، فيما وصف مراقبون العمليات العسكرية التركية في عفرين بالمستنقع الفيتنامي الجديد.

ويقول مراقبون إن النظام التركي بصدد الاستعانة بروح “قومية جديدة” ترتكز بقوة على الإسلام ومعارضة دول الغرب والمواطنين غير الأتراك، في تعارض لمفاهيم القومية الأتاتوركية التي تستبعد الوازع الديني إن لم تلغه تماما. ولا يرى خبراء صعودا لنوع جديد من القومية، بل هو عودة لضياء كوك ألب الذي وصفه شريكه المؤسس للقومية التركية يوسف آقجورا بأنه “شيخ” أو مرشد روحي تمكن من إقناع الشباب في تركيا بالانضمام “للأخوية الأمثل على الإطلاق، وهي أخوية القومية التركية”.

وقال كوك ألب إن الأتراك كانوا أمة تتمتع بثقافة ثرية لكنها كانت تفتقر إلى الحضارة وإنها استعارت “مؤسسات الشعوب الأجنبية وأنتجت منها حضارة مصطنعة بدلا من أن تؤسس حضارتها المتفردة”، حيث يفسر هذا الأمر أيضا الفجوة بين المتعلمين المثقفين وعامة الشعب في تركيا. وتواجه أنقرة انتقادات في وسائل إعلام عالمية بسبب الهجوم على الأكراد في عفرين، الذين قاتلوا ضمن قوات التحالف ضد تنظيم داعش ونجحوا في صنع استقرار في المنطقة رغم ما تموج به سوريا من عواصف، بل واستضافوا لاجئين من مختلف أنحاء البلاد.

وتكاد لا توجد دولة أوروبية واحدة لا تكيل لتركيا الانتقادات كل يوم، فيما تجاوز ساسة أتراك النتائج الحينية للعملية العسكرية، مؤكدين أن تركيا ستواجه، في المستقبل، فيتناما جديدا في عفرين.

وقال السياسي الكردي البارز والحليف السابق لأردوغان، دينغير مير محمد فيرات، إن محاولة تركيا غزو جيب عفرين الخاضع للأكراد قد تحوله إلى “فيتنام تركيا”.

وأضاف محمد فيرات في مقابلة مع موقع “أحوال تركية”، الناطق بالعربية والإنكليزية والتركية، “قد تبسط الحكومة التركية سيطرتها على المنطقة، لكن ذلك سيشبه السيطرة الأميركية في جنوب فيتنام”.

وتابع “توجد مقاومة في عفرين، لذلك قد تفقد تركيا الأمور إلى درجة تعجز عندها عن السيطرة، وقد يؤدي هذا إلى نهاية الحكومة”.

5