أردوغان يحذر من اختفاء سوريا من الخارطة ويتجنب ذكر الأسد

السبت 2016/07/09
تغير المواقف

اسطنبول (تركيا) – حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من اختفاء سوريا، مشددا على أنه لا يمكن غض الطرف عمّا يحدث في هذا البلد، لأن الأمور تتجه إلى محوه من الخارطة.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده بمطار أتاتورك الدولي بإسطنبول، قبيل توجهه إلى العاصمة البولندية وارسو، للمشاركة في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث ذكر بأن انعقاد القمة يأتي في فترة حساسة للغاية في سياق التطورات الإقليمية والعالمية.

واللافت وفق المراقبين، عدم إتيان أردوغان على ذكر النظام السوري وتحميله مسؤولية ما يحدث في البلد الجار من قتل ودمار وإرهاب، على خلاف المعتاد.

وكان الرئيس التركي وعلى مدار الخمس سنوات الماضية لا ينفك عن مهاجمة النظام السوري والتذكير بأنه المتسبب الرئيسي في ما آلت إليه الأوضاع بسوريا.

ولكن في الفترة الأخيرة سجل تغيّر في خطاب أردوغان تجاه دمشق، وبدا أنه يتجنب الحديث عن النظام وبخاصة الرئيس الأسد.

وهناك أنباء غير مؤكدة على فتح حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لخط التواصل مع النظام السوري عبر إيران على المستوى الأمني.

وربط متابعون تغيّر خطاب أردوغان، بالتحول الذي شهدته السياسة الخارجية التركية عموما بعد تولي بن علي يلدريم رئاسة الوزراء.

واعتبر المتابعون أن تركيا تعمل على الاقتراب شيئا فشيئا من المحور الإيراني الروسي وتسعى إلى عدم إزعاجهما في الملف السوري لتسهيل الوصول إلى تسويات تساير التفاهمات القاضية بإعلان مرحلة انتقالية في سوريا تتضمن مجلسا عسكريا مشتركا بين النظام والمعارضة وحكومة مشتركة أيضا. وتنتهي بانتخابات برلمانية ورئاسية.

وباتت تركيا تدرك أنه إذا أرادت أن تكون لاعبا في هذه المرحلة يجب عليها أن تغير من سياستها ولهجتها في هذا الملف حتى تضمن الحصول على نفوذ في سوريا يمنع حصول الأكراد على فيدرالية بالتفاهم مع إيران التي تشاركها نفس المخاوف.

وتجد تركيا في الفدرلة أو الحكم الذاتي الكردي الخطر الأكبر على أمنها القومي ما يدفعها إلى تبني سياسة أقل راديكالية تجاه نظام الأسد. ويبقى الجزم في ما إذا كان هناك تغيّر جذري في تركيا حيال سوريا مرتبط بالتطورات الميدانية في حلب وإدلب شمالي سوريا.

2