أردوغان يحول وجهة تركيا نحو منظمة شنغهاي بعد ابتعاد حلم أوروبا

الاثنين 2016/11/21
تركيا تبتعد أكثر عن شركائها الغربيين

أنقرة- أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده يجب ألا تصر على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي مشيرا إلى إمكانية انضمام أنقرة إلى منظمة شنغهاي للتعاون التي تشترك روسيا والصين في رعايتها. وتأتي هذه التصريحات التي نشرت الأحد في صحيفة تركية بينما تلقي حملة التطهير التي أطلقتها أنقرة بعد الانقلاب الفاشل في 15 يوليو، بظلها على العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

ويطالب بعض النواب الأوروبيين بتعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الكتلة الأوروبية احتجاجا على المساس بالحياة الديمقراطية، وخصوصا بسبب توقيف صحافيين ونواب مؤيدين للأكراد. وقال أردوغان لصحيفة “حرييت” في طائرة كانت تقله إلى أوزبكستان أن “تركيا يجب أن تشعر بالارتياح حيال مسألة الاتحاد الأوروبي وألا تجعل منها هاجسا”. وأضاف أن “البعض يمكن أن ينتقدني لكنني أعبر عن آرائي. مثلا أتساءل لماذا لا تنضم تركيا إلى منظمة شنغهاي؟”.

وأضاف “لم لا تنضم تركيا إلى خمسة شنغهاي؟ قلت هذا للسيد بوتين (الرئيس الروسي) ولنزارباييف (رئيس قازاخستان) ومن هم في شنغهاي الآن”. وأردف “أعتقد أنه إذا انضمت تركيا إلى خمسة شنغهاي فإنها ستتمكن من التصرف براحة أكبر بكثير”. وشكلت الصين وروسيا وأربع دول بآسيا الوسطى هي قازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان وأوزبكستان المنظمة في 2001، لتكون تكتلا أمنيا إقليميا في مواجهة التهديدات التي تتمثل في الإسلام الأصولي وتهريب المخدرات من أفغانستان المجاورة. ومن المرجح أن يثير انضمام تركيا إلى المنظمة التي لم تكن تضم أوزبكستان في بادئ الأمر قلق الحلفاء الغربيين وزملاء أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

وحث أردوغان الأتراك على التحلي بالصبر حتى نهاية العام في ما يتعلق بالعلاقات مع أوروبا. وكان الرئيس التركي قد تحدث مرات عدة عن نيته الانضمام إلى منظمة شنغهاي، منظمة التعاون السياسي والاقتصادي التي تضم الصين وروسيا والجمهوريات السوفييتية السابقة في آسيا الوسطى. وقد بدأت باكستان والهند مؤخرا التقرب من هذه المنظمة من أجل الانضمام إليها.

5