أردوغان يدشن حملة جديدة من التحقيقات داخل القوات المسلحة

الخميس 2015/05/14
عصمت يلمظ: لدينا معلومات بشأن تعاطف ألف شخص مع الكيان الموازي

أنقرة- تناقلت تقارير إخبارية محلية أمس الأربعاء عن وزير الدفاع التركي عصمت يلمظ قوله إن ممثلا للادعاء العسكري فتح تحقيقا في مزاعم عن وجود متعاطفين داخل القوات المسلحة مع رجل الدين فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

وهذه أحدث خطوة تستهدف أنصار غولن بعد إقصاء مؤيديه عن مناصب رفيعة في القضاء والشرطة وسط عداء قائم منذ فترة مع الرئيس رجب طيب أردوغان الذي كان حليفا وثيقا لكولن ذات يوم.

ويتهم أردوغان حركة الخدمة الموالية لغولن بالسعي لإقامة “دولة موازية” وتدبير تحقيق في الفساد استهدف الرئيس والدائرة المقربة منه أواخر عام 2013 في محاولة انقلاب.

وتصف السلطات التركية جماعة “فتح الله غولن” -المقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية منذ 1998- بـ”الكيان الموازي”، وتتهمها بالتغلغل داخل سلكي القضاء والشرطة، كما تتهم عناصر تابعة لها باستغلال مناصبها، وقيامها بالتنصت غير المشروع على مسؤولين حكوميين ومواطنين.

وقال يلمظ “تلقينا معلومات بشأن أكثر من ألف شخص (في القوات المسلحة). وفيما يتعلق بهذا، فتح المدعي العسكري للأركان العامة تحقيقا إداريا”. ولم يفصح يلمظ عن مصدر المعلومات.

والانتماء لحركة الخدمة ليس جريمة في تركيا لكن صحفيين يعملون في صحف وقنوات تلفزيونية موالية لها اعتقلوا واتهموا “بالإرهاب”. وأعلن يلمظ إعادة 73 ضابطا في الجيش إلى الخدمة بعد أن ألغيت أحكام إدانتهم بالتدبير للإطاحة بأردوغان. وكانت هذه المحاكمات التي بدأت عام 2007 مهمة في الحد من النفوذ السياسي للجيش الذي كانت سلطته في يوم ما تفوق سلطة المسؤولين المنتخبين.

ويرى مراقبون أن الهدف الأبرز من حملة الاعتقالات والمداهمات على التحركات هو سياسي، وأن الرئيس التركي ينفذ أجندات معدة سلفا لتعزيز سيطرته على البلاد، وذلك في إطار حملته التي بدأها منذ أشهر على كاشفي فساد نظام حكمه. لكن آخرين يقولون إن استمرار الحملات الأمنية ضد ما تصفه الحكومة بالكيان الموازي الهدف الأساسي منه توسيع نفوذ أردوغان داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية.

5