أردوغان يدفع برجاله لخوض الانتخابات البرلمانية لضمان هيمنته

السبت 2015/02/07
أجهزة أردوغان تقمع الاحتجاجات الشعبية

أنقرة - قال مسؤولان تركيان كبيران السبت إن رئيس جهاز المخابرات التركية هاكان فيدان استقال حتى يخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في حزيران.

وفيدان أحد أقرب المقربين من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وكان له دور مهم في محاولة وقف التنصت على الاتصالات السرية للدولة أثناء فضيحة فساد تورطت فيها الدائرة المقربة من اردوغان العام الماضي. ويرى بعض المسؤولين في أنقرة أن فيدان قد يصبح وزيرا للخارجية في المستقبل.

ودخول فيدان عالم السياسة يمنح اردوغان حليفا مخلصا آخر في أعلى دوائر حزب العدالة والتنمية الحاكم مما يعزز قبضته على الحكومة.

ونقلت صحيفة حريت عن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قوله الأسبوع الماضي "سيعمل (فيدان) بأفضل شكل ممكن في أي منصب يشغله" كما وصف فيدان بأنه "شجاع وباسل".

وقال المسؤولان الكبيران إن محمد درويش أوغلو مستشار النظام العام والأمن سيخلف فيدان على الأرجح في رئاسة المخابرات التركية. ولم تعلق وكالة المخابرات على الفور.

وعندما كان رئيسا للوزراء عين اردوغان فيدان في منصب رئيس وكالة المخابرات الوطنية قبل نحو خمسة أعوام. ولعب فيدان دورا مهما في محادثات السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي يشن حركة تمرد منذ ثلاثة عقود من أجل المزيد من الحكم الذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا.

وكان فيدان أيضا الشخصية المركزية في صراع النفوذ بين اردوغان ورجل الدين فتح الله كولن الحليف السابق للرئيس التركي والذي يقيم في الولايات المتحدة ويحظى بشبكة أنصار ذات نفوذ في دوائر السياسة والقضاء التركي.

ويلقي اردوغان باللوم على كولن في تدبير فضيحة الفساد في إطار محاولة انقلاب. وبخلاف الشرطة ظلت وكالة المخابرات تحت سيطرة اردوغان.

ولا يزال الغضب الشعبي يتصاعد ضد الحكومة التركية التي لم تدخر جهدا في قمع التظاهرات الغاضبة ضدها حيث ذكرت وسائل الاعلام المحلية التركية أن الشرطة التركية استخدمت الغاز المسيل للدموع لإنهاء احتجاج محدود مناهض للحكومة تم تنظيمه في العاصمة أنقرة الجمعة .

وكانت مجموعة تضم العشرات من المواطنين تحتج على العنف الذى واجهت به الشرطة في عام 2013 احتجاجات حديقة جيزي المناهضة للحكومة التي كان يرأسها آنذاك رجب طيب اردوغان الذى يشغل حاليا منصب رئيس تركيا .

وذكرت صحيفة " حريت " التركية على موقعها الإلكتروني أنه تم احتجاز مجموعة المحتجين بكاملها بينما كانوا داخل حافلة متجهة نحو مكان الاحتجاج بعد قيامها بإطلاق الغاز المسيل للدموع .

وكان المحتجون قد حاولوا تنظيم احتجاجهم بالقرب من القصر الرئاسي الجديد الذى أشارت تقارير أنه تكلف مئات الملايين من الدولارات .

وتشكو جماعات حقوق الانسان في تركيا من الاستخدام المفرط للقوة من جانب الشرطة التركية ضد المحتجين .

وتعتزم الحكومة تمرير مجموعة جديدة من القوانين الاسبوع المقبل تستهدف المزيد من التمكين لقوات الشرطة التركية على الرغم من إدانة منظمات حقوق الانسان للقوانين المقترحة .

1