أردوغان "يد ظالمة" في تسريح من لا يؤيده من الموظفين

الاثنين 2017/05/22
"لا نهاية في الأفق" للتعسف

انقرة- اتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير نشر الاثنين، تركيا بالقيام بعمليات تسريح "تعسفية" و"جائرة" و"لدوافع سياسية" منذ الانقلاب الفاشل الذي وقع في يوليو الماضي.

ومنذ المحاولة الانقلابية، تم تسريح أكثر من مئة الف شخص بمراسيم-قوانين بموجب حالة الطوارىء المفروضة منذ يوليو.

وفي تقرير بعنوان "لا نهاية في الأفق"، تدين المنظمة عدم حصول الأشخاص المعنيين على أي تفسير فردي، اذ أن عمليات التسريح الجماعية "تجري بشكل تعسفي استنادا إلى دوافع مبهمة ومعممة تشير إلى (صلات مع المنظمات الارهابية)".

واضاف التقرير ان "الادارات العامة المعنية لم تقدم أي تبرير لأي فرد لعمليات التسريح ولم يتمكن الأشخاص الذين تم تسريحهم من الحصول" على تفسير.

وتدين المنظمة غير الحكومية ايضا اجراءات تطال بشكل اعم نقابيين وناشطين سياسيين وصحافيين. وقالت ان "ذلك يعزز المخاوف من ان يكون الكثير من عمليات التسريح هذه تعسفية، جائرة، و/أو دوافعها سياسية".

وفي مواجهة الانتقادات، تنفي السلطات التركية القيام بأي حملات ملاحقة وتؤكد أن هذه الاجراءات الاستثنائية ضرورية لتطهير المؤسسات من العناصر المشاغبة.

وتتهم انقرة الداعية فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية. لكن غولن الذي تتهمه انقرة بقيادة "منظمة ارهابية" اخترقت المؤسسات لإقامة "دولة موازية"، ينفي هذه الاتهامات.

وقالت منظمة العفو الدولية ان 33 الف مدرس وموظف في وزارة التربية تم تسريحهم، إلى جانب 24 الف شرطي وموظف في وزارة الداخلية وثمانية آلاف من افراد الجيش وخمسة آلاف جامعي وموظف في الدراسات العليا، وكذلك اربعة آلاف قاض ومدع وغيرهم من عاملين في وزارة العدل.

ولوضع تقريرها، تحدثت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان إلى 61 شخصا بينهم 33 موظفا اقيلوا ومحامين ونقابيين والسلطات التركية.

وبمعزل عن عمليات التسريح بحد ذاتها، تعبر المنظمة عن أسفها للصعوبات التي يواجهها الأشخاص الذين يتم تسريحهم في العثور على وظيفة، والغاء جوازات سفرهم.

وقال التقرير ان "بعض هذه الاجراءات مثل الإقصاء الكامل من الادارات العامة والالغاء المنهجي لجوازات السفر، تشكل انتهاكا للحقوق وان كان التسريح مبررا في بعض الحالات".

وشكلت الحكومة التركية لجنة مكلفة دراسة حالات الذين يعتقدون انهم اقيلوا بلا مبرر في ظل حالة الطوارىء.

لكن المنظمة تدين خصوصا نقص الوسائل التي تملكها هذه الهيئة وتدعو إلى وضع "آلية استئناف مستقلة فعليا وغير منحازة وتتمتع بالشفافية والفاعلية".

1