أردوغان يربط السلام في سوريا بالحرب على الأكراد

تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن القضاء على الأكراد ستؤثر على إطلاق تسوية حقيقية للأزمة السورية.
الاثنين 2018/08/27
تهديدات غير واقعية

دمشق - تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد بتحقيق السلام والأمن في العراق ومناطق سورية ليست تحت السيطرة التركية، فيما بدا أنه تأكيد جديد على استمرار بلاده في حربها ضد حزب العمال الكردستاني، في شمال العراق، ووحدات حماية الشعب الكردي في شمال شرقي سوريا.

وتأتي تصريحات أردوغان في وقت أبدت فيه الولايات المتحدة نية واضحة لمواصلة دعمها للأكراد في سوريا والذي ترجم مؤخرا في زيارة وفود أميركية لمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها الوحدات.

وتتخذ واشنطن من أكراد سوريا ورقة للضغط على أنقرة، في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين في الفترة الأخيرة بسبب رفض تركيا إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون، الذي لا يعدو أن يكون، وفق مراقبين، سوى رأس جبل جليد يخفي خلفه أزمات معقدة جزء منها يرتبط بالقضية الكردية نفسها والعلاقات التركية الإيرانية.

ويرى محللون أن ربط أردوغان للسلام في سوريا والعراق بالقضاء على الأكراد، مستثنيا الحل السياسي من شأنه أن يؤثر خاصة على إطلاق تسوية حقيقية للأزمة السورية.

ويشير هؤلاء إلى أن تهديدات أردوغان تجاه أكراد سوريا ليست واقعية حيث أن أنقرة ورغم التوتر الحاصل مع الولايات المتحدة فهي حريصة على عدم تأزيم العلاقات أكثر مع واشنطن.

وتملك الولايات المتحدة قواعد عسكرية في مناطق السيطرة الكردية، وقد أجرى مؤخرا ممثل وزارة الخارجية الأميركية ويليام روباك جولة في هذه المناطق حيث اجتمع بقيادات كردية أكد لها خلالها أنه لا نية لخروج بلاده سريعا من سوريا.

2