أردوغان يرفض مهادنة العمال الكردستاني

الخميس 2015/11/05
أردوغان ينتقم من معارضيه بقصف قواعد لحزب العمال الكردستاني

أنقرة – توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعدم “المهادنة” في الحملة ضد متمردي حزب العمال الكردستاني، وذلك بعد أيام على فوز حزبه في الانتخابات التشريعية.

وقال أردوغان في خطاب ألقاه أمام عدد من المسؤولين أمس الأربعاء “لن تكون هناك مهادنة. العمليات ستتواصل بشكل حازم ضد المنظمة الإرهابية في داخل وخارج تركيا".

لكنه أشار إلى إن المرحلة المقبلة ستكون “مرحلة الأخوة، الوحدة والوطنية”، لأن الانتخابات في نظره “أظهرت أن الشعب التركي، لا يسمح بتمرير أي محاولات سياسية من شأنها أن تبعد البلاد عن الأمن والاستقرار”.

وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من الانتصار المخالف لكل توقعات استطلاعات الرأي، الذي حققه حزب العدالة والتنمية في انتخابات الأحد الماضي، والتي تمكن فيها من الحصول على 49 بالمئة من إجمال الأصوات، تلك النتيجة التي تؤهله لتشكيل الحكومة القادمة بمفرده.

وقامت طائرات حربية تركية بقصف قواعد لحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا وشمال العراق الإثنين والثلاثاء الماضيين بكثافة أودت بحياة الكثير من المقاتلين الأكراد.

وفي ظل المخاوف الغربية من تسلط العدالة والتنمية الذي سيشكل حكومته الجديدة والمدفوع برغبات سيد القصر الأبيض، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الطرفين إلى التعقل وعدم اللجوء إلى سياسات الانتقام تجاه المعارضين.

وقالت إيماسنكلير ويب، الخبيرة في الشؤون التركية إن “أهم خطوة ينبغي اتخاذها من أجل أن تقوم الحكومة التي سيتم تشكيلها بإرساء الاستقرار في البلاد هي إنهاء حملة الانتقام التي يشنها أردوغان وحزبه، العدالة والتنمية، منذ ثلاث سنوات ضد معارضيه ووسائل الإعلام”.

وسيكون نجاح الدستور الجديد مرتبطا بمدى تقبل الرأي العام التركي لذلك، غير أن مخاطرة أردوغان بالتواصل مع المعارضة، وتلبية رغباته، طمعا في تأمين انتقال الدستور من أروقة البرلمان إلى صناديق الاقتراع، يبرز مدى سعيه لإنقاذ مستقبله السياسي والإمعان في ملاحقة كل خصومه.

وكانت أنقرة أطلقت حربها على الكردستاني قبل أشهر معلنة بذلك توقف عملية السلام الهشة التي دامت لقرابة ثلاث سنوات، ما أدخل البلاد في فوضى في الكثير من محافظاتها الشرقية.

5