أردوغان يرهب خصومه بسياسة دس السم في العسل

الجمعة 2015/05/01
أردوغان يجر البلاد إلى عصر الدكتاتورية

أنقرة - يصر عرّاب إخوان العالم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إبراز جنون العظمة في كل مرة يطل فيها على وسائل الإعلام، إلا أن ظهوره هذه المرة جعل من خصومه السياسيين يتهمونه بـ”الفصام”.

وجاء هذا الهجوم المعتاد من المعارضة الهشة، بعد أن قال أردوغان الخميس، إن الرئاسة القوية التي تتمتع بسلطات تنفيذية والتي يسعى إلى تطبيقها في تركيا لا تشبه الدكتاتوريات الآسيوية أو الأفريقية لكنها ستكون “مثل نحلة تأخذ شيئا من كل زهرة فتنتج عسلا فريدا”.

ووجه أردوغان الذي كان يتحدث في مؤتمر بأنقرة كلامه بوضوح إلى المنتقدين الذين يتهمونه بالتعنت وحتى للمتعاطفين الذين يخشون أن يؤدي نظام دستوري جديد إلى تقليص الحريات الديمقراطية التي تدور الشكوك حولها بالفعل.

ويؤكد السلطان العثماني الجديد الذي يتهمه معارضوه بتقويض القيود على سلطاته أن أنظمة المحاسبة ستكون أكثر فعالية في ظل رئاسة تنفيذية كاملة، لكنه لم يعط تفاصيل عن الشكل الذي قد تتخذه تلك المحاسبة.

ويرى بعض النقاد والمحللون أن تعنت الرئيس التركي على تغيير نظام الحكم وباعتماد أسلوب السم في العسل، سيحول البلاد إلى نظام الاستبداد بشكل لا شك فيه، بل إنه سيجعلها كعدة دول أفريقية وآسياوية جثم حكامها على السلطة لعقود، وهو عكس ما يروج له.

ولا يزال أردوغان حتى الآن الزعيم السياسي الأكثر شعبية في تركيا بعد أن شغل منصب رئيس الوزراء في الفترة من 2003 إلى أن أصبح أول رئيس منتخب انتخابا مباشرا العام الماضي.

وكان الرؤساء السابقون لتركيا يقومون بدور شرفي إلى حد كبير، غير أن أردوغان كسر هذا التقليد واحتفظ بقبضة قوية على الحياة السياسية وهو يسعى إلى تغيير الدستور لتعزيز صلاحيات الرئيس رغم أنف معارضيه.

والعدالة والتنمية في طريقه للبقاء كأكبر حزب بعد الانتخابات البرلمانية في يونيو المقبل، إلا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن المخاوف المتعلقة بالنظام الرئاسي المقترح يمكن أن تحرمه من الأغلبية التي يحتاجها لتغيير الدستور، دون الحاجة إلى أي استفتاء أو دعم أحزاب أخرى.

5