أردوغان يروج لمكافحة الإرهاب للتغطية على دعمه للمتطرفين

الخميس 2014/09/18
أردوغان يصف الاتهامات الموجهة إلى تركيا بدعمها للإرهاب بأنها "وقاحة وسفاهة"

أنقرة - خرج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن صمته لابسا ثوب “الحمل” ليدافع عن موقف بلاده حول دعمها للإرهاب والإرهابيين وخاصة الجماعات “التكفيرية” المسلحة في المنطقة، فيما يستعد الائتلاف الدولي ضمن الجهود الدولية الحثيثة لدك معاقل تنظيم “الدولة الإسلامية” التي رفضت أنقرة دعمه.

وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاتهامات التي توجه إلى تركيا بدعم المتطرفين في سوريا بأنها “وقاحة وسفاهة”.

ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” عن أردوغان القول إن “إظهار تركيا كما لو أنها دولة تدعم الإرهاب وتغض الطرف عن الممارسات الإرهابية ما هو إلا وقاحة وسفاهة”.

وهذه المرة الأولى التي ينفي فيها الرئيس التركي بشدة تلك الاتهامات في أعقاب لقائه بجون كيري وزير الخارجية الأميركي، الأسبوع الماضي، لانتزاع موافقة منه لدخول التحالف الدولي ضد ما يعرف اختصارا بـ”داعش”.

ولم يشر أردوغان إلى دول بعينها في خطابه الذي ألقاه، أمس الأربعاء، في اجتماع الجمعية العامة لاتحاد الحرفيين والصناع التركي، لكن ملاحظين قالوا بأنه توجه باتهاماته ضمنيا إلى الولايات المتحدة الأميركية على وجه الخصوص.

كما قدم نفسه على أنه المدافع الأول عن مسألة مكافحة الإرهاب في بلاده وفي المنطقة قائلا “نحن أكدنا ونؤكد على أن هذا غير ممكن على الإطلاق”.

ونفي أردوغان الذي يواجه انتقادات لاذعة من خصومه السياسيين داخليا ومن الدبلوماسيين الغربيين خارجيا التهم الموجه إلى أنقرة من بعض الجهات، التي لم يذكرها، والمتعلقة باستيراد النفط من المناطق التي تقع تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” المتشدد.

لكن متابعين، رأوا أن موقف تركيا من الاتهامات الغربية لها بدعم الجماعات المتطرفة المسيطرة على أجزاء واسعة من شمال العراق وشرق سوريا يتناقض مع موقفها من دعم الإخوان المسلمين وخصوصا بعد الصفقة التي أبرمتها أنقرة مع الدوحة في الأيام القليلة الماضية والهادفة إلى استقبال 7 إخوانيين على أراضيها.

وقد حاول أردوغان في تصريحاته إبعاد تهمة دعم ذلك التنظيم عبر تقديم السلاح تارة والخدمات الطبية تارة أخرى، مشددا في الوقت ذاته على أن تركيا بلد يناهض الإرهاب بكل أنواعه والتنظيمات الإرهابية بكافة أشكالها، على حد قوله.

أنقرة تخطط لإنشاء مناطق عسكرية عازلة على حدودها الجنوبية

وقال الرئيس التركي في رده على متهمي بلاده بالعمالة مع جماعة أبي بكر البغدادي المتطرفة “لم ولن نقبل أبدا في أي وقت من الأوقات مصطلح (الإرهاب الإسلامي)".

وتتزامن هذه التصريحات مع ما تناقلته تقارير إخبارية نقلا عن مصادر عسكرية مطلعة في تركيا بأن أنقرة تدرس إمكانية إقامة مناطق عازلة على حدود بلادها مع كل من العراق وسوريا.

لكن هذه التصريحات تأتي مخالفة لتلك الاتهامات التي يوجهها له خصومه في حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، بأنه يقدم دعما لوجيستيا لعناصر التنظيم المتطرف عبر السماح لهم بالدخول لتلقي العلاج في المستشفيات في المناطق الحدودية مع سوريا داخل الأراضي التركية.

وكانت تركيا قد أكدت، في وقت سابق، عدم نيتها في المشاركة في العمليات العسكرية الذي سيشنها التحالف الدولي ضد “داعش”، كما حظرت استخدام إحدى قواعدها الجوية لشن مثل تلك الضربات، لكنها في المقابل، قالت إنها ستسمح فقط باستخدام قاعدة جوية جنوب البلاد لأغراض إنسانية ولوجستية.

ويتخوف الساسة في تركيا، وفق مراقبين، من الانضمام إلى الحلف للقضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي يحتجز رهائن أتراكا منذ 12 يونيو الماضي عقب السيطرة على مدينة الموصل شمال العراق.

ورغم النفي القاطع الذي يسوقه أردوغان لوأد خطيئة دعمه للمتشددين الإسلاميين في المنطقة، إلا أن صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أشارت في تقرير على موقع إلكتروني، أمس الأول، إلى أن ما يقارب ألف تركي انضموا إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

كما يدل هذا الأمر، حسب، خبراء، على أن تركيا هي واحدة من أكبر مصادر “الجهاديين التكفييرن” الأجانب لهذا التنظيم المتطرف.

5