أردوغان يريد حربا دائمة مع الأكراد

السبت 2013/10/12
السلطات التركية ستواصل حربها على عناصر الحزب

أنقرة- اتهم نائب رئيس الوزراء التركي بولينت ارنيج حزب العمال الكردستاني المحظور بعدم الوفاء بتعهده بالانسحاب. وشدد على أن السلطات التركية ستواصل حربها على عناصر الحزب.

وقال ارنيج في تصريحات تليفزيونية «أولئك الذين قالوا إنهم سوف يلتزمون بأوامر زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبدالله أوجلان في البداية، تراجعوا عن تعهداتهم وتوقفوا عن الانسحاب».

تأتي تصريحات ارنيج عقب موافقة البرلمان التركي، الخميس، على اقتراح بشأن تمديد لمدة عام لتفويض من شأنه أن يسمح بتنفيذ عمليات عبر الحدود ضد عناصر حزب العمال الكردستاني في شمال العراق.

وكانت السلطات التركية وحزب العمال الكردستاني قد وقعا في مارس اتفاق سلام.

وأعلن عبدالله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون في جزيرة قرب إسطنبول وقفا لإطلاق النار في مارس بعد أشهر من المحادثات مع الحكومة التركية وبدأ مقاتلوه الانسحاب إلى العراق بعد ذلك بشهرين في إطار اتفاق يهدف إلى منح حقوق أكثر للأكراد.

وخلفت الحرب بين الجانبين التي استمرت ثلاثين سنة أكثر من 40 ألف شخص.

وكان حزب العمال الكردستاني قد أوقف سحب عناصره من تركيا في أوائل الشهر المنقضي، متهما الحكومة التركية بالفشل في الانتقال إلى «الحكم الديمقراطي وحل المشكلة الكردية» وفق اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بين الجانبين متعهدا بالإبقاء على وقف إطلاق النار خلال المرحلة الحالية.

وقال رئيس الوزراء التركي في وقت سابق إن حزب العمال الكردستاني لم يف بتعهداته إذ لم يغادر تركيا سوى 20 بالمئة من المتمردين أغلبهم من النساء والأطفال

ويصر حزب العمال على أنّه يطبق ما جاء في الاتفاق قائلا "إننا ننسحب لكن الاتفاق لم يتضمن موعدا نهائيا للانسحاب".

ويوجه الحزب انتقادات لاذعة للنظام التركي معتبرا أن الحكومة قامت بصياغة هذه الإصلاحات دون العودة إلى الجانب الكردي كما امتنعت الحكومة عن الاعتراف باللغة الكردية بوصفها «لغة أم» في تركيا. ويطالب حزب العمال الكردستاني بأن تحقق الحكومة تقدما في مجالات متعددة لأجل إحياء الثقة في العملية السلمية ومنها التوقف عن تشييد المخافر والسدود الجديدة في المناطق الكردية وتحسين ظروف زعيم الحزب عبدالله أوجلان في سجنه وإطلاق سراح الآلاف من الناشطين الأكراد.

وحمل الحزب السلاح لإقامة دولة مستقلة للأكراد في جنوب شرقي تركيا لكنه خفف من مطالبه في وقت لاحق لتقتصر على منح الأكراد مزيدا من الحقوق الثقافية وحكما ذاتيا وتلقي الاتهامات الموجهة بين الطرفين بظلالها على عملية سلام اعتبرها كثيرون أفضل وسيلة لإنهاء حرب دامت 30 عاما.

5