أردوغان يستثمر نتيجة الانتخابات باعتقال خصومه

الثلاثاء 2015/11/03
اردوغان يشن حملة اعتقالات وايقافات لوسائل اعلام معارضة بعد فوزه

انقرة - اوقف 35 شخصا الثلاثاء في تركيا في اطار تحقيق قضائي فتح في ازمير (غرب) بحق الداعية فتح الله غولن العدو اللدود للرئيس الاسلامي المحافظ رجب طيب اردوغان كما افادت وسائل الاعلام المحلية.

وهذه المداهمة جرت في 18 محافظة في البلاد واتاحت توقيف شرطيين وموظفين رسميين بشبهة "امتلاك وثائق عسكرية ووثائق سرية" كما افادت وكالة دوغان للانباء.

وتاتي هذه العملية بعد يومين على الفوز الذي حققه الاحد حزب اردوغان في الانتخابات التشريعية المبكرة حيث استعاد الغالبية المطلقة في البرلمان التي خسرها قبل خمسة اشهر.

واعلن الرئيس التركي الحرب على غولن في نهاية 2013 اثر فضيحة فساد مدوية استهدفت عدة مقربين منه. ويتهم اردوغان حليفه السابق الذي يدير من الولايات المتحدة شبكة مدارس ومنظمات غير حكومية ومؤسسات بانه اقام "دولة موازية" بهدف الاطاحة به.

ومنذ حوالى سنتين، كثف اردوغان الملاحقات القضائية والعقوبات بحق انصار غولن.

والاسبوع الماضي اقتحمت الشرطة التركية مقري محطتي تلفزيون تنتميان الى المجموعة القابضة التي يملكها غولن بعد قرار قضائي بفرض الوصاية عليهما. ونددت عدة اطراف في تركيا والخارج بهذه المداهمة وبالمساس بحرية التعبير.

وتبدأ محكمة تركية في مطلع يناير محاكمة غولن غيابيا بتهمة محاولة الانقلاب.

وقالت مجلة تركية تميل لليسار الاثنين إن الشرطة داهمت مقرها وألقت القبض على اثنين من محرريها بسبب غلافها الذي يلمح الى أن نتائج الانتخابات ستعمق الانقسامات وتسبب صراعا بالبلاد.

وحمل غلاف أحدث نسخة من مجلة نقطة عنوان "بداية الحرب الأهلية" بعد أن شهدت انتخابات الأحد استعادة حزب العدالة والتنمية أغلبيته البرلمانية في انتصار كبير للرئيس رجب طيب اردوغان.

واتهمت جماعات حقوقية ومعارضون اردوغان والحكومة بمحاولة إسكات وسائل الإعلام المعارضة.

وصادرت السلطات صحيفتين معارضتين وأوقفت بث قناتين تلفزيونيتين في الأيام السابقة للانتخابات فيما وصفوها بأنها حملة على ألد أعداء اردوغان.

وقالت مجلة نقطة إن مكتب الادعاء في اسطنبول منع توزيع أحدث طبعاتها وأمر بمداهمتها بعد نشر الغلاف على الانترنت. ولم يتسن الاتصال بممثلي النيابة على الفور للتعليق.

ودوهمت المجلة قبل نحو شهرين لنشرها صورة تتهكم على اردوغان وتصوره على أنه يلتقط صورة لنفسه (سيلفي) مع نعش جندي في إشارة لتصريحاته عن أن عائلات الجنود الذين قتلهم مسلحو حزب العمال الكردستاني يجب أن يكونوا سعداء "لاستشهادهم".

1