أردوغان يستجير من رمضاء الفساد بـ"قبر جده" في سوريا

السبت 2014/03/15
الاحتجاجات ضد فساد أردوغان بلغت نقطة اللاعودة

أنقرة - هدد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس بالرد في حال تعرض تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) لضريح عثماني تاريخي خاضع لسيادة تركيا لكنه يقع في الأراضي السورية.

يأتي هذا في ظل أزمة خانقة يعيشها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي قد يلجأ إلى المغامرة العسكرية لتخفيف الحصار المفروض عليه إعلاميا وسياسيا بسبب فضائح الفساد المتلاحقة سواء المرتبطة به وبنجله أو بوزرائه وأبنائهم.

وصرح داود أوغلو أمام الصحافة بأن “أي هجوم من أي نوع، سواء كان من طرف النظام (السوري) أو جماعات متشددة سيستتبعه رد، وستتخذ تركيا بلا أي تردد جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضيها”.

وسبق أن أعلنت تركيا عن وضع جنودها المنتشرين حول ضريح سليمان شاه في حال استنفار شديد بعد تهديد الجماعة الجهادية المتشددة بمهاجمته.

ويقع ضريح سليمان شاه، جد عثمان الأول مؤسس السلطنة العثمانية، المدفون في منطقة قرقوزاق قرب مدينة الرقة.

وسبق أن زار الضريح كل من الرئيس التركي عبدالله غول وأردوغان، الذي كان يصر دوما خلال رحلاته لسوريا على زيارته برفقة داود أغلو، مفاخرا أمام رفاقه والمسؤولين السوريين بالقول “سأزور قبر جدي”.

ونقلت صحيفة حريات عن مصادر بالجيش التركي القول إنه سوف يتدخل في حال تأثير القتال بين الجيش السوري الحر والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على الضريح.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يتم التعرض للضريح حتى الآن ولكن في حال حصل ذلك قد يرد الجيش باستخدام القوة الجوية والبرية.

ووضع حوالي 25 جنديا تركيا في حال تأهب حول الضريح، وأمروا بالرد في حال تعرضه لأي هجوم، بحسب صحيفة حرييت.

وهذه المنطقة التي تبعد 25 كلم من الحدود التركية، تعتبر أرضا تركية بموجب اتفاق أبرم عام 1921 بين تركيا وفرنسا أثناء فترة انتدابها لهذه المنطقة.

وصرح مسؤول تركي لوكالة فرانس برس رافضا الكشف عن اسمه أن “الخطر كان قائما منذ بدايات الأزمة السورية”. وتابع “نحن مستعدون لأيّ سيناريو كالمعتاد”.

وصرح مسؤول آخر “إننا نتابع القضية بمجملها وننسق مع المؤسسات المعنية”.

وحذر ناشطون من أن قبر سليمان شاه يمكن أن يشهد مصيرا مماثلا لعشرات الأضرحة التي سبق لعناصر “داعش” أن نبشوها ومن ثم فجروها.

وذكر ناشطون أن قوات “داعش”، وعددها بالآلاف، سيطرت للمرة الأولى على منطقة جسر قرقوزاق ومحيطه، بعد اشتباكات عنيفة استمرت لعدة أيام مع مقاتلي “لواء جبهة الأكراد” و”الجبهة الإسلامية”.

وقال مراقبون محليون إنه من غير المستبعد أن يغامر أردوغان عسكريا في سوريا بزعم الدفاع عن “قبر جده” الأول، لكن هدفه من وراء ذلك هو صرف الأنظار عن فضائح الفساد التي ذهبت بشعبيته.

وأضاف المراقبون أن رئيس الوزراء التركي قد يلجأ إلى تصدير الأزمة الداخلية إلى الخارج، أي خوض معركة عسكرية خارجية لتوحيد الشارع المحلي حول شخصه، ودفع المنتقدين إلى السكوت ولو مؤقتا عن ملفات الفساد.

1