أردوغان يستعدي مصر ويضفي على مأساة غزة متاجرة سياسية

السبت 2014/07/26
أردوغان كثيرا ما يركب على القضايا العربية لترميم صورته المتهالكة

القاهرة - قالت وزارة الخارجية المصرية السبت إن مصر ستستدعي القائم بالأعمال التركي احتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي اتهم مصر بأن ليس لها موقف صادق تجاه القضية الفلسطينية.

وأعربت مصر عن بالغ استهجانها واستنكارها للتصريحات الأخيرة التي أدلي بها رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان وما تضمنته من إساءة لشخص الرئيس عبدالفتاح السيسي بإصدار أحكام مطلقة لا دليل عليها.

وقالت الخارجية المصرية إن هذه التصريحات "مدفوعة بأغراض ونوازع لا تتصف بالموضوعية وبتغليب الاعتبارات الشخصية، وتعكس جهلاً كاملاً وإنكاراً تاماً لحقيقة الواقع السياسي في مصر منذ ثورة 30 يونيو وحتي تنفيذ ثاني استحقاقات خريطة الطريق وإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة بمشاركة فعالة من آلاف المنظمات المصرية والإقليمية والدولية والتي شهدت بنزاهة هذه الانتخابات".

واشارت الخارجية أن هذه التصريحات تأتي في إطار دأب القيادة التركية علي التدخل غير المقبول والمرفوض شكلاً وموضوعاً في الشأن الداخلي للبلاد وتمثل إمعاناً في تجاهل حقائق التاريخ ودور مصر القومي ومواقفها في الدفاع عن القضية الفلسطينية، وهي مواقف لا تقبل المزايدة.

وقالت الوزارة إنه وفي الوقت الذي أعطت فيه مصر الفرصة تلو الأخرى للقيادة التركية لإعلاء المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين الصديقين فوق الاعتبارات الأيدلوجية والحزبية الضيقة وصيانة العلاقات التاريخية بينهما، فإن استمرار التجاوز في حق مصر وقيادتها المنتخبة سيؤدي دون شك إلي مزيد من الإجراءات من جانب مصر من شأنها أن تحد من تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، ولا يترك خياراً سوى الرد عليه بعد أن سبق اعتبار السفير التركي شخصاً غير مرغوب فيه وتخفيض مستوى العلاقات الدبلوماسية إلى مستوى القائم بالأعمال.

ويري مراقبون أن تصريحات أردوغان مجانبة للصواب وتنم عن حقد دفين يكنه "السلطان" التركي لمصر خاصة بعد ثورة 30 من يونيو والتي أفضت إلى عزل الرئيس الاخواني محمد مرسي، و أوضحوا أن هذه الممارسات ليس غريبة عن رجل ما فتى يطلق عداوته المعلنة لمصر، ويستغل أي حدث سياسي خدمة لأجنداته السياسية الضيقة.

وحسب الوزارة ، يجري حالياً استدعاء القائم بالأعمال بالإنابة التركي بالقاهرة مرة أخري إلي مقر وزارة الخارجية لنقل رسالة احتجاج قوية علي هذه التجاوزات والتحذير من مغبة استمرارها علي مسار العلاقات بين البلدين، كما تم تكليف القائم بالأعمال المصري بالإنابة في تركيا بنقل ذات الرسالة إلي السلطات التركية.

وبحسب متابعين فأردوغان يسعى لترميم صورته المتهالكة في الداخل والخارج من بوابة استعراض العضلات واستغلال القضية الفلسطينية وتوظيفها سياسيا لضرب تيارات مناهضة لفكره الإخواني.

وطبقا للوزارة "وإذ تعرب جمهورية مصر العربية عن تقديرها للشعب التركي الصديق الذي تربطه بالشعب المصري علاقات تاريخية وروابط دم، فإنها تجدد التأكيد علي أنه آن الأوان لإعلاء المصالح العليا للشعبين علي المصالح الإيديولوجية الضيقة والتسليم بإرادة الشعوب واحترام مبادئ العلاقات والمواثيق الدولية التي تحظر التدخل في الشئون الداخلية للدول وتفرض احترام إرادة الشعوب واختياراتها".

وكان أردوغان هاجم في حوار مع شبكة "سي إن إن" الأميريكة سياسات مصر في التعامل مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وسبل وقف الحرب.

وتوترت العلاقات بين مصر وتركيا منذ إعلان قيادة الجيش عزل الرئيس الإخواني السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين التي يدعمها أردوغان.

1