أردوغان يستعد للانتخابات الرئاسية بقمع المحتجين

الاثنين 2014/06/02
أعمال القمع الأردوغانية لا تثني رئيس الوزراء عن التطلع إلى كرسي الرئاسة

أنقرة- ندّد مجلس أوروبا لحقوق الإنسان، أمس الأحد، باستخدام العنف من قبل الشرطة التركية ضد آلاف المتظاهرين الذين حاولوا إحياء الذكرى الأولى لأحداث ميدان تقسيم الشهيرة في إسطنبول ضد حكومة، رجب طيب أردوغان، رئيس الوزراء التركي.

وقال، نيلس ميوزنييكس، مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا في بيان، “أدين اللجوء المفرط للقوة من قبل الشرطة التركية ضد المتظاهرين والصحافيين وأن أحداث، السبت، تضاف إلى لائحة الحالات التي تثير فيها إدارة التظاهرات في تركيا مخاوف خطيرة في مجال حقوق الإنسان".

وقد أفادت أنباء عن إحالة 12 محتجا ممّن شاركوا في المظاهرات الأخيرة بتهم تتعلق بالتظاهر دون ترخيص في الذكرى السنوية الأولى لأحداث “غيزي”، أثناء تجمعهم في حديقة أتاتورك بولاية أضنة الواقعة في جنوب تركيا، إلى المحكمة.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن قوات الأمن التركية اعتقلت في تلك المظاهرات المناهضة للحكومة التركية 128 شخصا في عدد من المدن التي شهدت احتجاجات مختلفة لإحياء الذكرى السنوية الأولى لأحداث “منتزه غيزي” والتي وقعت في أواخر شهر مايو من العام الماضي.

وتأتي هذه الأحداث متزامنة مع إعادة الانتخابات البلدية في 14 دائرة انتخابية في عدد من المحافظات التركية بعد أن ألغت لجنة الانتخابات العليا نتائج الانتخابات في ولايتي أغري ويالوفا، بالإضافة إلى مناطق أخرى، في وقت سابق، بسبب حصول تجاوزات في عملية الاقتراع.

وقد استمرت المواجهات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين بشكل متقطع في الليلة الفاصلة السبت/الأحد في عدة أحياء من إسطنبول وأنقرة، في حين بدا الهدوء يسود بعد المواجهات العنيفة في أكبر مدينتين في تركيا بين الشرطة والمتظاهرين.

وكما هو متوقع نفذ رئيس الوزراء تهديداته وتدخلت قوات الأمن بأعداد كبيرة، السبت، في إسطنبول وأنقرة وأطلقت الغازات المسيلة للدموع واستعملت خراطيم المياه ضد المحتجين الذين تحدوا قرار حظر التظاهر.

وفي خضم تلك الأحداث المتصاعدة، قال محمد علي شاهين، نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، إن رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، سيكون رئيس تركيا القادم حتى عام 2023 وإن البرلمان سيعدل الدستور لإضافة مزيد من الصلاحيات إلى المنصب.

وكان، أردوغان، قد صرّح بأنه سيخوض انتخابات الرئاسة إذا طلب منه الحزب ذلك لكنه لم يعلن ترشحه بشكل رسمي لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس القادم على الرغم من حملته المبطنة لذلك.

ويتوقع خبراء سياسيون أن يصبح رئيس الوزراء الذي يقضي ولايته الثالثة في المنصب أول رئيس ينتخب مباشرة بعد التعديلات الدستورية التي أجريت عام 2007، فيما لم يعلن أي من منافسيه في المعارضة ترشحه للسباق الرئاسي لحد اللحظة.

ولم تطرح أحزاب المعارضة مرشحيها بعد لكنها تحذر من أن منح أردوغان المزيد من الصلاحيات في منصب الرئاسة وفي ظل قبضته القوية على معظم مؤسسات الدولة وقلة المنافسين ستجعل تركيا مكانا أكثر استبدادا.

محمد علي شاهين: رجب طيب أردوغان سيكون رئيس تركيا القادم حتى عام 2023

كما توقع، شاهين، أن يحصل حزب العدالة والتنمية على مزيد من المقاعد في الانتخابات العامة التي تجري عام 2015 بما يكفي لتعديل الدستور حتى يتسنى لأردوغان الاستمرار في رئاسة الحزب بدلا من أن يكون رئيسا بلا صلاحيات تنفيذية كما هو الوضع حاليا.

وفي تصريحات بثتها قناة “إن.تي.في” التركية الإخبارية، قال نائب رئيس الحزب الحاكم، “بهذا سيصبح أردوغان رئيسا وعضوا في حزب سياسي وسيستمر في خدمة الأتراك حتى عام 2023".

ولا يزال، أردوغان، السياسي الأكثر شعبية في تركيا على الرغم من فضحية الفساد التي طالت حكومته وعددا من رجال الأعمال إلى جانب تواصل الاحتجاجات المناهضة لحكومته، منذ العام الماضي، والتي اعتبرت الأكبر في البلاد منذ أكثر من 30 عاما.

وجدير بالذكر أن البرلمان فشل في حشد الدعم الكافي من الأحزاب المعارضة في البرلمان، لتعديل الدستور عام 2011.

5