أردوغان يستغلّ ملف الإرهاب لمزيد التضييق على الصحفيين

الأربعاء 2015/08/05
احتجاز ا محمد سليم كيراز رهينة بأيدي عضوين في جبهة تحرير الشعب الماركسية

أنقرة- قالت وسائل إعلام تركية إن السلطات اتهمت 18 صحفيا بالترويج للإرهاب الأمر الذي يبرز المخاوف المتعلقة بسجل حرية الصحافة في تركيا.

وذكرت وسائل الإعلام أن الادعاء طالب بالسجن لمدة تصل إلى سبع سنوات ونصف للصحفيين الذين يعملون في تسع صحف مختلفة لنشرهم صورة مسؤول قضائي وهو محتجز تحت تهديد السلاح على أيدي متشددين من أقصى اليسار.

وذكرت وسائل الإعلام أنه جاء في صحيفة الاتهام أن الصحفيين حاولوا تصوير منظمة إرهابية على انها "قوية وقادرة على التحرك."

وانتشرت صور خاطفين وهم يصوبون السلاح لرأس المدعي العام التركي في اسطنبول محمد سليم كيراز بشدة على شبكة الإنترنت، وقتل كيراز فيما بعد في تبادل لإطلاق النار.

وأصدرت السلطات التركية أوامرها في بادئ الأمر لفيسبوك وغوغل ومواقع أخرى بإزالة الصورة التي انتشرت بصورة كبيرة على الإنترنت وهو ما قوبل باتهامات من جانب الاكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان بشن حملة قمعية.

وقال كان دوندار رئيس تحرير صحيفة جمهوريت اليومية وأحد الصحفيين المتهمين إنه نشر الصورة لاظهار الوجه الأسود القبيح للإرهاب. وذكرت التقارير أن كل الصحفيين الذين وردت أسماؤهم في لائحة الاتهام تمسكوا ببرائتهم.

وفي يناير قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الصحفيين الأتراك يتمتعون بحريات أكثر من أقرانهم في أوروبا.

وتعود القضية إلى احتجاز النائب العام محمد سليم كيراز رهينة بأيدي عضوين في جبهة تحرير الشعب الماركسية الثورية في مكتبه في قصر العدل في اسطنبول في 31 مارس، وقتل الثلاثة عندما اقتحمت الشرطة المحكمة في ظروف لم تتضح بعد.

ونشر الحزب الماركسي خلال الاحتجاز صورا تظهر أحد مقاتليه وقد غطى وجهه بمنديل عليه شعار الحزب الشيوعي الأحمر والاصفر وهو يصوب مسدسا الى رأس الرهينة.

وانتشرت الصور على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء عملية الاحتجاز ونشرتها عدة صحف ومواقع اخبارية تركية ما أغضب رئيس الوزراء احمد داود اوغلو وبدأت النيابة التحقيق مع الصحف بتهمة "الترويج للإرهاب".

وقال داود اوغلو إنه رفض شخصيا السماح لوسائل الإعلام التي نشرت الصورة بتغطية تشييع القاضي كيراز، وهناك مخاوف بشأن تدهور حرية الصحافة في تركيا وخصوصا مع تنامي عدد القضايا المرفوعة ضد صحفيين بتهمة إهانة اردوغان.

وأثار اردوغان احتجاجا خلال انتخابات 7 يونيو عندما قال إن دوندار "سيدفع ثمنا باهظا" بعد نشر مقال على الصفحة الأولى من صحيفة جمهورييت عن إرسال تركيا أسلحة الى تنظيم داعش في سوريا.

ويعتبر الحزب الثوري الماركسي هدفا للحرب التي أعلنها اردوغان على "الإرهاب" مستهدفا بالأساس حزب العمال الكردستاني بعد شن بضع غارات على مواقع تنظيم داعش في سوريا.

ونفذ حزب جبهة تحرير الشعب الماركسية الثورية الذي ينشط في السر هجمات متفرقة منذ 1970 خلف بعضها قتلى، وكان الحزب يعرف حتى منتصف التسعينات باسم دفريمشي سول اليساري الثوري.

1