أردوغان يستقبل يومه الأول في الرئاسة باحتجاجات شعبية

السبت 2014/08/30
الشارع التركي يشتعل ضد حكم أردوغان

اسطنبول- استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يومه الأول في الحكم بقصر “تشنقايا” الرئاسي بفورة غضب عارمة في الشارع بعد أدائه اليمين الدستورية أمام البرلمان.

فقد استخدمت قوات الشرطة، أمس الجمعة، القنابل المسيلة للدموع ومدافع المياه لتفريق عشرات المتظاهرين المناهضين لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة بعد نزولهم إلى شوارع إسطنبول احتجاجا على تنصيب أردوغان رئيسا للبلاد.

وتعد هذه الاحتجاجات التي نظمتها المراكز المحلية أول اشتباكات بين المتظاهرين المناوئين للحكومة وقوات الشرطة في إسطنبول المدينة الرئيسية في تركيا خلال ثلاثة أشهر. وأعربوا عن رفضهم تسلم منصب رئاسة تركيا الحساس لأن أردوغان لا يمكن أن يكون شخصية محايدة رغم أدائه اليمين الدستورية، بحسب قولهم.

وقد فرض أردوغان الذي تولى رئاسة تركيا بشكل رسمي، الخميس، بعد فوزه في الاقتراع الرئاسي من الدورة الأولى نفسه لمدة 11 عاما سيدا بلا منازع في تركيا رغم تزايد الانتقادات لسياساته.

وكان أعضاء أكبر أحزاب المعارضة التركية حزب الشعب الجمهوري في البرلمان قد قاطعوا حفل التنصيب بسبب رفضهم الانتخابات التي أفضت إلى ترؤس زعيم الحزب الحاكم سابقا رئيسا للبلاد، في وقت تشهد فيه تركيا أوضاعا متقلبة على المستوى الخارجي.

ورأى مجموعة من المتابعين للشأن التركي أن أردوغان سيقود البلاد في المرحلة المقبلة في ظل رئاسة وصفوها بـ”القوية” بسبب غياب منافس جدي له. وأشار هؤلاء إلى أن الفترة القادمة ستكون أكثر توترا وتحزبا من السنوات الماضية بعد رئاسة سلفه عبدالله غول المعتدلة.

في غضون ذلك، أعلن رئيس الوزراء الجديد أحمد داود أوغلو حكومته الجديدة، أمس، محتفظا بالوزراء الرئيسيين في الفريق الاقتصادي وعين الرجل المسؤول عن العلاقات مع أوروبا في منصب وزير الخارجية.

وخلف مولود جاوش أوغلو وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة السابقة داود أوغلو في منصب وزير الخارجية.

كما شغل يالجين أقدوغان مساعد الرئيس التركي الجديد رجب طيب أردوغان منصب نائب رئيس الوزراء كما عين في نفس المنصب نعمان كورتولموش نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم.

واحتفظ نائب رئيس الوزراء علي باباجان المسؤول عن الشؤون الاقتصادية في الحكومة السابقة بمنصبه وكذلك وزير المالية محمد شيمشك ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي ووزير الطاقة تانر يلدز.

ومن المتوقع أن يستخدم أردوغان كافة الصلاحيات الدستورية الأمر الذي سيؤدي إلى أزمة جدية للنظام في تركيا تكون مصدرا للمزيد من عدم الاستقرار والاضطرابات.

5