أردوغان يستنجد بفرنسا وألمانيا لكسر البرود مع بوتين

الرئيس التركي يتباحث هاتفيا بشأن الوضع في إدلب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
السبت 2020/02/22
لكسب أعذار جديدة

أنقرة – أعرب الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين عن التزامهما بالاتفاقات السابقة خلال اتصال هاتفي، وفي وقت سابق استنجد أردوغان بالوساطة الفرنسية والألمانية لكسر البرود مع بوتين.

وذكر البيان للرئاسة التركية أن أردوغان أكد لبوتين أنه تجب السيطرة على الحكومة السورية في إدلب، وأبلغه بأن التنفيذ الكامل لاتفاق سوتشي سيوقف القتال في المنطقة التي تشهد تصعيدا.

وجاء الاتصال الهاتفي بين أردوغان وبوتين، اللذين يعدان لاعبين رئيسيين في النزاع، تتويجا لنشاط دبلوماسي مكثف الجمعة أثارته مسألة وقف المعارك في محافظة إدلب التي تتعرض لهجوم واسع من النظام وروسيا.

وقبيل هذا الاتصال مع بوتين، تباحث أردوغان هاتفيا بشأن الوضع في إدلب مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ودعاهما إلى “اتخاذ خطوات ملموسة من أجل منع كارثة إنسانية”، وفق ما ذكره بيان للرئاسة التركية.

وكانت برلين قد أعلنت، في بيان الخميس، أن ميركل وماكرون أعربا عن “القلق” حيال “الوضع الإنساني الكارثي” في إدلب خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي الذي تعد بلاده الداعم الأبرز لنظام بشار الأسد.

وأضاف البيان أن المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي “أعربا عن رغبتهما في لقاء الرئيسين الروسي والتركي من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة”.

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الجمعة إن “احتمال عقد قمة (بالخصوص) قيد البحث” مع زعماء تركيا وفرنسا وألمانيا، مضيفا أنّه “لا وجود لقرار واضح بعد”. وأشار أردوغان، للصحافيين، إلى أنه جرى الحديث عن الخامس من مارس موعدا للقمة في إسطنبول، غير أن ذلك يبقى معلقا بانتظار رد إيجابي من بوتين.

ونجحت العملية العسكرية التي شنها النظام السوري في استعادة أكثر من نصف مساحة المنطقة التي يسيطر عليها مقاتلون ينتمي معظمهم إلى هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) في إدلب ومحيطها.

وتخضع إدلب لاتفاق خفض تصعيد جرى التوصل إليه سابقا بين أنقرة وموسكو، غير أن أركانه اهتزت في الأسابيع الأخيرة.

وما انفكت النبرة ترتفع بين هاتين العاصمتين في وقت تبدو فيه موسكو مصممة على مساعدة النظام السوري لاستعادة إدلب بأي ثمن، ما يثير الخشية من اشتباكات ميدانية بين تركيا وروسيا اللتين تتعاونان منذ 2016 في الملف السوري رغم المصالح المتباينة.

وتتمسك تركيا بمطلب انسحاب الجيش السوري من المناطق التي سيطر عليها، وهو مطلب تراه روسيا غير واقعي ومخالف للاتفاقات السابقة التي جاءت ضمن مسار أستانة والذي يشمل محاربة التنظيمات الإرهابية.

2