أردوغان يستولي على مجموعة دوغان الإعلامية

مصادر تركية ترجح وقوف رجال أعمال مقربون من أردوغان وراء صفقة شراء مجموعة دوغان المعروفة بمواقفها الجريئة ضد حكم العدالة والتنمية.
الخميس 2018/03/22
إعلام مهدد من أردوغان

أنقرة - وصف إعلاميون أتراك بيع مجموعة دوغان ميديا التي عرفت بمواقفها الجريئة والقوية بأنه أكبر خسارة للإعلام التركي، وأن الرئيس رجب طيب أردوغان نجح من خلال الضغوط والغرامات التي سلطها على المجموعة في إسكاتها والاستيلاء عليها.

وبيعت مجموعة دوغان ميديا غروب التي يملكها آيدين دوغان إلى مجموعة دميروران مقابل 1.2 مليار دولار. ومع توقيع عقد البيع ستتخلى مجموعة دوغان ميديا غروب بشكل كبير عن مجال عملها في الإعلام.

ويغلب على الظن أن هناك مجموعة أو طرفا آخر لم يعلن عنه يقف خلف تمويل هذه الصفقة. لكن مصادر تركية رجحت أن يقف وراء الصفقة رجال أعمال مقربون من حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.

وكانت مجموعة دوغان ميديا غروب تمتلك لوحدها حوالي أربعين في المئة من وسائل الإعلام التركية بين صحف مثل «حرييت» و«ميلليت» و« فاناتيك» و«بوستا»، ومحطات تلفزيونية على رأسها «سي إن إن تورك».

Thumbnail

وعرفت المجموعة بوقوفها ضد سياسة حزب العدالة والتنمية وأردوغان منذ كان رئيسا للوزراء، وقد كان وراء الغرامة الكبيرة التي سلطت على المجموعة في 2009 (400 مليون أورو) بزعم وجود صلات لها بحزب العمال الكردستاني، لكن إعلاميين أكرادا عزوا تلك الغرامة إلى مواقف المجموعة من سياسة الحزب الإسلامي ومساعيه للسيطرة على الحياة العامة.

ويذكّر هؤلاء بالمكالمة الشهيرة بين أردوغان ومالك المجموعة آيدين دوغان في 2014 إثر نشر صحيفة ميلليت خبرا عن الزعيم الكردي أوجلان، وأن أردوغان وجه على مدار تلك المحادثة كلمات جارحة بحق رئيس تحرير الصحيفة وكاتب الخبر مثل وصفهما بـ“الدنيئين” و”عديمي الشرف” و”الرذيلين”.

وأشاروا إلى تهديدات وصلت إلى مالك المجموعة من جهات حكومية في تلك الفترة بأن عليه تجنب الصدام مع أردوغان أو أنه سيضطر إلى إغلاق المجموعة أو بيعها، وها أن التهديد يتحول إلى واقع.

وكانت الصحف التابعة للمجموعة تضم كتابا شهيرين ومعروفين بدفاعهم عن تركيا العلمانية بمواجهة خيار الأسلمة الذي ينتهجه أردوغان، وأن حدة النقد زادت بعد ما جرى في ميدان تقسيم مايو 2013 من تدخل مباشر في حياة الأتراك ومحاولة فرض قيم مشددة على الأجيال الجديدة.

وبمجرد الإعلان عن إتمام صفقة بيع مجموعة دوغان ارتفعت أسهم عدد من الشركات المملوكة للمجموعة بشكل ملحوظ؛ فعلى سبيل المثال ارتفعت قيمة أسهم وكالة دوغان للصحافة والإعلام من 2.89 في الساعة 14:45 لتسجل 3.10 في تمام الساعة 15:05 مساء. كما ارتفعت قيمة أسهم دوغان القابضة من 79 في الساعة 14:45 لتسجل 85 تزامنا مع إعلان البيع.

إقرأ أيضاً: لعبة أردوغان الخطيرة مع الاقتصاد التركي

1